فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 51

ج. ولمواجهة العدو في الجهاد يُحتاج إلى الكفاية والكفاف، وفي ذلك يقول سبحانه: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [1] ، فبعدما كانت الكفاية عشرة أضعافِ الكفار، خففها جل وعلا إلى الضعف. ويحدثنا أبو المعالي الجويني رحمه الله في هذا الصدد قائلًا إن أهل الناحية لو كان فيهم كثرةٌ، وكان في خروج البعض كفايةٌ، فابتدر من فيه كفاية، فظاهر المذهب أنه يتحتم على الباقين أن يخرجوا أيضًا، والسبب فيه أن هذه عظيمةٌ من العظائم اشتد الدين على دفعها، فلو لم تزد على حدّ الكفاية، لما حصل غرض الشرع، ولكانت هذه الواقعة بمثابة ما لو كان الكفار قارّين في ديارهم. وإذا كان لا يطير إلى الكفار إلا أهل الكفاية، فبالحري أن يستجرئ الكفار على دخول ديار الإسلام علمًا منهم بأنّا لا نلقاهم إلا بمثلهم في العدد والعدة. وهذا هو الظاهر [2] ، فحث رحمه الله على ضرورة دحر العدو بتحقيق الكفاية وزيادة.

حاصله أن الشريعة الإسلامية قد راعت تحديد الكفاية في مجالاتٍ عدةٍ، تحقيقًا لشروط العبادات، أو إيفاءً لضوابط المعاملات، رغبةً في إرساء العدل، ودرء النزاع،"ولذلك اهتمت الدولة الاسلامية، منذ بداية نشأتها في"

(1) سورة الأنفال، الآيتان:65 - 66.

(2) نهاية المطلب في دراية المذهب، لأبي المعالي الجويني، 17/ 411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت