عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بتوفير حد الكفاية لأفراد المجتمع، وتدرجت في ذلك حسب توافر الموارد المالية لديها" [1] ."
والمقصود بحد الكفاية في بحثنا، هو الحد الذي إذا بلغه العبد سدّ حاجتَه ووفى بالغرض، وحصل به الاستغناء عن غيره؛ فالكِفاية هي ما يلزم بالضَّبط على قدر الحاجة، وهو الحد الذي اذا استوفاه العبد حرم عليه أخذ الزكاة، ولم يعُد مستحقًا لها.
ويعبر عنها أيضًا بحد اليسار أو بحد الغنى وهما في الشريعة ما تجب فيه الزكاة ويتعلق بهما ملك النصاب [2] ؛ لأن الغالب أن من ملكهما في العادة فهو غنيٌّ،"قال التوربشتي: والغَناء بفتح الغين الكفاية" [3] .
يعني أن من بلغ حد اليسار أو حد الغنى، فالأصل فيه أنه لا يستحق الزكاة.
(1) الزكاة الأسس الشرعية والدور الإنمائي والتوزيعي لنعمت عبد اللطيف مشهور، ص 358.
(2) راجع: بدائع الصنائع للكاساني، 4/ 35.
(3) فيض القدير للمناوي، 6/ 66.