فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 51

المطلب الثاني: هل يراعى حد الكفاية في الأصناف الثمانية في الزكاة؟.

حدد الله جل وعلا مستحقي الزكاة في أصنافٍ ثمانيةٍ، مصداقًا لقوله سبحانه: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) } [1] ، فقد حصر الله جل وعلا مستحقي الزكاة في هذه الأصناف، فلا يجوز الخروج عنها، حيث"اهتم التشريع الإسلامي ببيان مصرف الزكاة فحددتها النصوص القرآنية والأحاديث النبوية وبينت مصرفها ولم تجعلها خاضعةً لرأي حاكمٍ، وحتى لا يكون هناك منفذٌ لطمع طامعٍ يريد أن يملك ما لا يستحق" [2] .

وإذا ما التفتنا إلى كل صنفٍ من هذه الأصناف، نجد أن الحق سبحانه خول له استحقاق الزكاة بناءً على معايير، وتحقيقًا لمقاصد، فهل يتوجب بلوغ حد الكفاية في كل صنفٍ من هذه الأصناف؟ أم أن ذلك خاصٌّ ببعض الأصناف دون بعض؟

(1) سورة التوبة، الآية:60.

(2) الزكاة وأثرها في موارد الدولة الاسلامية لسيد درويش، ص 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت