فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 51

أ) حد للغنى مانعٌ من أخذ الزكاة، حيث يتعلق بالكفاية على مستوى الشخص، ويقع على مستوى مجموع الأموال التي يملكها المسلم، سواء أكانت أموالًا تزكى أو لا تزكى.

ب) حد للغنى موجبٌ لدفع الزكاة، يتعلق إلى حدٍّ كبيرٍ بالنصاب، على مستوى كل مالٍ.

وموضوعنا هو الأول، والمتعلق بحد الكفاية، حيث اختلف الفقهاء في تحديده، وفيمن تحل له الصدقة من الفقراء وما حد الغنى الذي تحرم به الصدقة على من بلغه [1] ؛ وهو ما سأحاول الإجابة عنه من خلال الفرعين التاليين:

الفرع الثاني: سرد الأقوال حول حد الكفاية.

حاولت قدر المستطاع فرز الأقوال حول حد الكفاية وتلخيصها، وهي كما يلي:

القول الأول: أن يكون الفاضل عن الحاجة مائتي درهم، أي الزائد عن الحاجة يبلغ نصاب الزكاة، وهو رأي الهادوية [2] ، والحنفية [3] ، واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقةً في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم [4] ، فقسم الناس قسمين: الأغنياء، والفقراء، وسمى من وجبت عليه الزكاة غنيًا، وهو من استوفى النصاب، والنصاب مائتا درهمٍ؛ قال الكاساني رحمه الله:"وأما الغنى الذي"

(1) إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض، 3/ 548. الاستذكار لابن عبد البر، 3/ 210. بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد، 2/ 37. البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم، 5/ 119.

(2) نيل الأوطار للشوكاني، 4/ 190.

(3) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني، 2/ 48.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، بَابُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ، 2/ 104. وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، 1/ 50. واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت