فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 51

القول الثالث: حد الكفاية هو ملك خمسين درهمًا، وهو رواية عن أحمد [1] وقول الثوري [2] ، والحسن بن صالح وابن المبارك وإسحاق بن راهويه [3] ، ودليلهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من سأل وله ما يغنيه، جاءت خموشًا، أو كدوحًا في وجهه يوم القيامة"، قيل يا رسول الله: وماذا يغنيه، أو ماذا أغناه؟ قال:"خمسون درهمًا، أو حسابها من الذهب" [4] .

القول الرابع: حد الكفاية هو ملك قوت اليوم غداء وعشاء، وهو رواية أخرى عن أحمد [5] ، ومرتكزها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار، فقالوا: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال: قدر ما يغديه ويعشيه، وقال النفيلي في موضع آخر: أن يكون له شبع يوم وليلة، أو ليلة ويوم" [6] ."

القول الخامس: الكفاية على الدوام، إما بصناعة أو مكسب أو أجرة أو نحوه، وهو روايةٌ أخرى عن أحمد [7] ، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثةٍ: منهم رجلٌ أصابته جائحة اجتاحت ماله،"

(1) الكافي في فقه الإمام أحمد لابن قدامة، 1/ 429.

(2) الاستذكار لابن عبد البر، 3/ 210.

(3) التمهيد لابن عبد البر، 4/ 101 - 102.

(4) سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة، وحدُّ الغنى، 3/ 68 - 69. سنن الترمذي، كتاب الزكاة، بَابُ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ، 2/ 33. سنن النسائي، كتاب الزكاة، حَدُّ الْغِنَى، 5/ 97. سنن ابن ماجه، أبواب الزكاة، بَابُ مَنْ سَأَلَ عَنْ ظَهْرِ غِنى، 3/ 48. صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته، 2/ 1076.

(5) الفروع لابن مفلح، 4/ 311.

(6) سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة، وحدُّ الغنى، 3/ 72. صححه الألباني في صحيح أبي داود، 5/ 332.

(7) الكافي في فقه الإمام أحمد لابن قدامة، 1/ 429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت