تكرر مصطلح الكفاية وما شابهه لمراتٍ عدةٍ في كتب الفقه، مما ينبئ عن الحاجة الماسة إليه، فقد وردت الكفاية بمعنى:
الفرض الذي يجب على الكل لكن إذا فعله البعض سقط عن الباقين. حيث قصد الشارع فعله بغض النظر عن فاعله، كتغسيل الميت والجهاد في سبيل الله [1] .
وبمعنى: أهلية الشخص للقيام بالأفعال المهمة المتعلقة بمصالح الأمة، كالولايات العامة والوظائف الخاصة، وهي تختلف باختلاف مقصود الولاية ووسائل تحقيق ذلك المقصود [2] .
وبمعنى: سد الحاجات الأصلية للشخص من مطعمٍ وملبسٍ ومسكنٍ وغيرها، مما لا بد له منه على ما يليق بحاله وحال من في نفقته من غير إسراف ولا تقتير [3] .
وتحتاج بعض العبادات إلى حد كفايةٍ للزومها، كما أن بعض المعاملات تحتاج إلى حد كفايةٍ لإنفاذها؛ ولذلك ورد مصطلح الكفاية في استعمالاتٍ عدةٍ للفقهاء نذكر منها [4] :
(1) انظر: قواطع الأدلة في الأصول، للسمعاني، 1/ 98 - 99. المسودة في أصول الفقه لآل تيمية، ص: 31. تيسير التحرير، لأمير بادشاه، 2/ 213.
(2) الموسوعة الفقهية الكويتية (35/ 5)
(3) تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي، لابن حجر الهيتمي، 7/ 149 - 150. أسنى المطالب في شرح روض الطالب لزكريا الأنصاري، 1/ 394.
(4) الموسوعة الفقهية الكويتية، 35/ 5.