فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 41

الفرع الأول: شروط الفتوى الرقابية بالمصارف الإسلامية.

إن المفتي موقعٌ عن رب العالمين، فكيف إذا اقترنت فتواه بكونه شاهدًا ومحتسبًا أيضا؟، فالفتوى الرقابية التي لم يَتَّقِ فيها المفتي وجه الله تعالى، قد تدر على المصرف أموالًا طائلةً، يكون وزرها على المفتي؛ وقد يكون ذلك على سبيل الخطأ والوهم، فناسب لاجتناب هذا المشكل تأهيل المفتين وصناعتهم بما يتوافق ومتطلبات وأحوال المؤسسات المالية، وتحري مجموعةٍ من الشروط اللازمة لقبولهم والسماح لهم بدخول هذا المعترك الوعر، ومن بين تلك الشروط أسرد ما يلي:

• مراعاة ضوابط الفتوى عمومًا، ومن ذلك ما صدر عن مجمع الفقه الإسلامي الدولي [1] . مع مراعاة مقاصد الشريعة ومآلات الأفعال، وتجنب الأقوال الشاذة وتتبع الرخص [2] .

• التصور الجيد للنازلة: فالعلم بالحق مقدمةٌ للحكم به، كما يجب أن يكون الحكم مفسرًا، و المحل الذي ينزل عليه الحكم مؤثرًا في الفتوى، مع مراعاة أصول تنزيل الفتوى [3] .

• يجب أن تكون هيئة الرقابة الشرعية مستقلةً وأعضاء الهيئة الشرعية ذوي شخصيةٍ قويةٍ، فقد بينت إحصاءاتٌ دقيقةٌ أن استقلالية الهيئة الشرعية تؤدي إلى أن تكون نسبة الحلال في معاملات البنك حلالًا بنسبة 100% [4] ؛ ومن الاستقلالية ألا يحصل المفتي

(1) قرار رقم 153 (2/ 17) ، بشأن الإفتاء: شروطه وآدابه، مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورته السابعة عشرة بعمان (المملكة الأردنية الهاشمية) ، من 28 جمادى الأولى إلى 2 جمادى الآخرة 1427 هـ، الموافق 24 - 28 حزيران (يونيو) 2006 م.

(2) قرار رقم 70 (1/ 8) ، بشأن الأخذ بالرخصة وحكمه، مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري بيجوان، بروناي دار السلام، من 1 - 7 محرم 1414 هـ الموافق 21 - 27 حزيران (يونيو) 1993 م،

(3) الهيئات الشرعية في المصارف الإسلامية بين استقلالية الفتوى والتبعية، مقال لسمو الأمير عبدالعزيز بن سطام آل سعود.

(4) هيئات الفتوى والرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية (دراسة وتقويم) ، مرجع سابق.

وقرار رقم 177 (3/ 19) ، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت