والقانون ... الشريعة والقانون والاقتصاد ... تخصصات اخرى
النسبة المئوية ... .6 ... .6 ... .4 ... .4
فيظهر جليًا التركيز على علوم الشريعة وانخفاض التنوع في التخصصات المهمة الأخرى، قال حسن يوسف داود:"يصعب وجود الفقيه المتخصص في المعاملات المصرفية والمسائل الاقتصادية، مما نتج عنه عدم استطاعة الفقيه إبداء الرأي في عددٍ من المسائل الاقتصادية أو المصرفية" [1] .
إن اجتماع هذه الشروط في شخصٍ واحدٍ صعب المنال، لكن يكفي أن ينال عضو الهيئة الرقابية حظًا وافرًا من كل واحدٍ منها، حتى إذا اجتمعت فيه تلك الأنصبة، كان أهلًا لتحمل المسؤولية على أحسن وجهٍ.
الفرع الثاني: مراحل الفتوى الرقابية بالمصارف الإسلامية.
تمر الفتوى الرقابية بمراحل عدةٍ قبل خروجها إلى أرض الواقع، وأثناء مسيرتها هذه، تتلاقح مع مجموعةٍ من المجالات والتخصصات، في حلقةٍ مغلقةٍ تدور فيها الفتوى لتوصل النشاطات المصرفية إلى بر الأمان الشرعي؛ فهناك رقابةٌ سابقةٌ للتنفيذ، ورقابةٌ متزامنةٌ مع التنفيذ، وأخرى لاحقةٌ له [2] ، وللفتوى تمثيليةٌ في كل مرحلةٍ من هذه المراحل، فالهيئة الشرعية تمتلك وضع المعايير من الجهة الإفتائية والتأكد من تطبيقها بعد ذلك من الجهة التدقيقية: فهي رقابةٌ سابقةٌ ولاحقةٌ معًا، بل ومصاحبةٌ أيضًا [3] ، وفيما يلي مقترحٌ تصويريٌّ لتسلسل هذه المراحل:
المرحلة الأولى: دراسة الموضوع المستفسر عنه دراسةً وافيةً مع الاستعانة بمقدم الاستفسار وبمن يُحتاج إليه من المتخصصين [4] . وذكر راشد العليوي أن الفتوى الصحيحة هي التي تستقصي أولًا تكييف الواقعة وتصورها تصورًا صحيحًا مطابقًا
(1) الرقابة الشرعية في المصارف الاسلامية، لحسن يوسف داود، ص 24.
(2) الهيئات الشرعية، بحث لعبد الستار أبو غدة، ص 20.
وأيضا: مراحل الرقابة الشرعية في المصارف الاسلامية، بحث لعبد الله بن عبد الرحمن السلطان.
(3) أساسيات العمل المصرفي الإسلامي، أشرف محمد دوابة، ص 210 - 211.
(4) هيئات الفتوى والرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية (دراسة وتقويم) ، مرجع سابق.