فهرس الكتاب
وفتاويها على العمل الرقابي للهيئات الشرعية بالمصارف الإسلامية، وتفصيل ذلك في المطلبين المواليين:
المطلب الأول: نماذج من استثمار الفتاوى المصرفية.
المطلب الثاني: حالة القانون المغربي للبنوك التشاركية.
المطلب الأول: نماذج من استثمار الفتاوى المصرفية.
بينت بما فيه الكفاية أثر الفتوى في العمل الرقابي للهيئات الشرعية، استيرادًا وتصديرًا، وفيما يلي نماذج توضح ذلك:
أولًا: نصت فتوى لهيئة الفتوى والرقابة الشرعية لبنك دبي الإسلامي على أن دراسة الجدوى هي المعتمدة في الحفاظ على رأس المال والأرباح المقترحة إلا إذا أثبت الشريك بالبينة أن فوات ذلك ناتجٌ عن ظروفٍ خارج استطاعته [1] . فهذه الفتوى تَفُضّ النزاع بين الشريكين في حالة فشل المشروع، حيث نصت الهيئة الشرعية على أهمية دراسة الجدوى في قيام الشركة، وجعلتها بينةً للمدعي عند النزاع.
ثانيًا: استجابت كافة البنوك الإسلامية في المملكة الأردنية لفتوى أصدرتها دائرة الإفتاء الأردنية [2] ، تنص على عدم جواز فرض غرامةٍ على الأقساط التي يتأخر العميل عن سدادها في عقد المرابحة، لأن الزيادة على القسط مقابل التأخر في الوفاء هو من الربا، وقد تم سحب ذلك الشرط من عقود جميع المصارف الإسلامية [3] ، فتجلى بوضوحٍ أثر الفتوى وقوتها، وكيف سخر الله على يديها التخلص من هذا الشرط المحرم الذي كان قابعًا في قوانين هذه المصارف.
ثالثًا: قامت مؤسسةٌ من مؤسسات البنوك الإسلامية الموريتانية بمباركةٍ غريبةٍ من طرف هيئتها الشرعية، بإلغاء الوعد الملزم في المرابحة للآمر بالشراء، والذي أقره مجمع
(1) إدارة المخاطر في البنوك الإسلامية، مرجع سابق، ص 192 - 194.
(2) الموضوع: هل يجوز فرض غرامة على الأقساط التي يتأخر سدادها؟، رقم الفتوى 258، التاريخ 23 - 04 - 2009.
(3) البنوك الإسلامية تستجيب لدار الإفتاء بعدم جواز غرامة الأقساط المتأخرة، مقال ليوسف محمد ضمرة.