فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 41

والندوات العلمية [1] ؛ قال مناع القطان:"وإذا تعذر الاجتهاد المطلق أو اجتهاد المذهب، فإن الاجتهاد الجماعي أمرٌ ممكنٌ؛ وهنا تأتي فكرة مجمع الفقه الإسلامي الذي يضم أشهر فقهاء العالم الإسلامي المستنيرين، ويضم الخبراء المختصين في شؤون الاقتصاد، والاجتماع، والقانون، والطب، ونحو ذلك، حتى يكون البحث الفقهي معتمدًا على خبرةٍ فنيةٍ" [2] .

ويستحسن الحرص على موافقة القرارات والمعايير الصادرة عن هيئات الاجتهاد الجماعي، وبالأخص قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي، ومعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية [3] .

المطلب الثاني: نحو هيئةٍ عليا للفتوى المصرفية الإسلامية.

إن التعاون بين الهيئات الشرعية على المستوى المحلي أو الوطني ولِم لا الدولي، لَأمرٌ جديرٌ بالتحقيق، لما في ذلك من تبادل الخبرات والحصول على الاستشارات، ولا شك أن جمع شتات هذه المؤسسات تحت لواء هيئةٍ عليا، ميسِّرٌ لعملية التنسيق بينها، في اتجاه تقاربٍ في الفتاوى وتوحيدٍ نسبيٍّ للآراء.

وقد بدأت أول محاولةٍ لإيجاد هيئةٍ عليا للفتوى أواخر عام 1983، بغرض تحقيق الضبط وتضييق الخلاف بين الهيئات الشرعية؛ حيث تداعت لإنشائها المصارف الإسلامية الأعضاء بالاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية بقرارٍ من مجلس إدارة الاتحاد [4] . حيث قرر تشكيل هيئةٍ عليا للفتوى والرقابة الشرعية من خمسة عشر عضوًا [5] . كما يُرجى أن تنشأ في كل بلدٍ هيئةٌ عليا للفتوى والرقابة المالية وتكون مستقلةً تمامًا، ومن المفيد أن ترتبط بالمصرف المركزي [6] ، وتضطلع بمهمتين رئيستين هما [7] :

أ- الإشراف على العمليات التابعة لها.

(1) هيئات الفتوى والرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية (دراسة وتقويم) ، مرجع سابق.

(2) تاريخ التشريع الإسلامي، لمناع القطان، ص 423.

(3) الرقابة الشرعية على المصارف، مرجع سابق.

(4) أسباب اختلاف فتاوى الهيئات الشرعية للمؤسسات المالية، مرجع سابق.

(5) الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، لحمزة عبد الكريم حماد.

(6) الهيكل الشرعي للصناعة المالية الإسلامية، مرجع سابق.

(7) قرار رقم 177 (3/ 19) ، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت