فهرس الكتاب
ب- التأكد من فعالية الرقابة الشرعية على مستوى المؤسسات.
ويُرام أيضًا تأسيس هيئةٍ دوليةٍ عليا تجمع الهيئات العليا الوطنية وتكون مرتبطةً بمؤسسات الاجتهاد الجماعي، ومن أبرز أعمالها [1] :
أ- دراسة الفتاوى الصادرة عن الأعضاء سعيًا إلى تقارب الآراء والتنسيق البناء.
ب- إبداء الرأي الشرعي في المسائل المصرفية والمالية التي استعصت على الهيئات المركزية أو تضاربت المعطيات حولها.
المطلب الثالث: المجامع الفقهية أنموذجٌ للاجتهاد الجماعي في الفتوى المصرفية.
إن توالي المستجدات المصرفية وتعقدها، باعثٌ على تضافر الجهود لاستيعابها، ولا يتحقق ذلك إلا باجتهادٍ جماعيٍّ، كالذي توفره المجامع الفقهية، والتي صاغت الفقه الإسلامي المصْرفي صياغةً جديدةً، للتأكد من مشروعيّة المعاملات المصرفية في المصارف الإسلامية. فينبغي اقتراح جهةٍ مهيمنةٍ تتمتع بسلطةٍ مركزيةٍ وتستطيع فرض التوجيه الصحيح على المصارف الإسلامية وترشيد مسيرتها وهذا بالضبط دور المجامع الفقهية [2] ؛ ولتوضيح هذا المطلب، أقترح الفرعين التاليين:
الفرع الأول: دور المجامع الفقهية في الفتوى المصرفية.
الفرع الثاني: نماذج من آثار المجامع الفقهية على الرقابة المصرفية.
الفرع الأول: دور المجامع الفقهية في الفتوى المصرفية.
للمجامع الفقهية دورٌ مهمٌّ في تحقيق الاجتهاد الجماعي [3] ، فهي تتصدى لكثيرٍ من النوازل الفقهية والقضايا المعاصرة، مظهرةً لمرونة الفقه الإسلامي وصلاحيته لكل زمانٍ ومكانٍ. ولا شك أن الاجتهاد الجماعي الذي تمثله المجامع الفقهية، مقدمٌ على
(1) الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، حمزة عبد الكريم، مرجع سابق.
(2) دور المجامع الفقهية في ترشيد مسيرة المصارف الإسلامية آليات وصِيغ عملية، بحث لمحمد عبد اللطيف الفرفور.
(3) الاجتهاد الجماعي ودور المجامع الفقهية في تطبيقه، ص 127، مرجع سابق.