فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 43

وأما صيغ المشاركات فيعتبر الربح فيها حصةً شائعةً كالنصف والثلث، ولا يُعرف مسبقًا، بل وتُحتمل الخسارة بالنسبة نفسها؛ ومن هذه الصيغ: المشاركة [1] والمضاربة [2] والمزارعة [3] والمساقاة [4] وغير ذلك.

وعلى هذا فإن المؤسسة القرآنية يمكن أن تستفيد من هذه الصيغ بأحد وجهين:

الوجه الأول: أن تكون عميلًا للمصرف، ومن ثمَّ، فحينما تحتاج لتمويل أحد مشاريعها ولا تتوفر على السيولة، ستختار أحد الصيغ التمويلية للحصول على التمويل المناسب، ولنبين ذلك من خلال المثال التالي:

تحتاج مؤسسةٌ قرآنيةٌ إلى بناية لكنها لا تتوفر على ثمنها، فتتوجه إلى المصرف وتتعاقد معه على أساس تَمَلك البناية عن طريق المرابحة أو الإجارة.

الوجه الثاني: أن تكون المؤسسة شريكًا للمصرف أو تربطها به علاقة وساطةٍ، بحيث تعقد المؤسسة القرآنية مع المصرف على أساس استثمار أموالها مقابل الحصول على أرباحٍ تستفيد من ريعها المؤسسة ويبقى رأس المال والأصول لدى المصرف يستثمرها في دورةٍ جديدةٍ. وتختلف صيغة الاستثمار بحسب اختلاف المبلغ الذي ترغب المؤسسة في استثماره وبحسب دراسة الجدوى للمشروع؛ فإذا كانت المؤسسة ميسورةً وتتوفر

(1) عقدٌ بين طرفين أو أكثر، يشتركون في رأس مال الشركة، ويُوزع الربح والخسارة بينهم بنسبةٍ مشاعةٍ حسب الاتفاق (كالنصف مثلا) .

(2) عقدٌ بين طرفين، يقدم أحدهما المال والآخر يشارك بالعمل، مع الاتفاق على الربح بنسبةٍ معلومةٍ

(3) عقدٌ بين طرفين يقدم أحدهما التمويل ويقدم الآخر العمل بالزراعة، ويوزع الربح بينهما بنسبةٍ مشاعةٍ حسب الاتفاق.

(4) عقدٌ بين طرفين يقدم أحدهما التمويل ويتكلف الآخر بالسقي و تدبير أمور المياه والري، على أن يوزع الربح بينهما بنسبةٍ مشاعةٍ حسب الاتفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت