فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 43

على مبالغ ضخمةٍ فيمكنها الدخول في مشاريع المشاركات طويلة الأجل، وإذا كانت مداخيلها متوسطةً فيمكنها الإسهام في المداينات قصيرة الأجل، أو شراء الأسهم أو اعتماد الصكوك؛ وسأمثل لهما بالمثالين التاليين:

المثال الأول: الصكوك الوقفية.

هي عبارة عن وثائق أو شهاداتٍ خطيةٍ متساوية القيمة قابلةٍ للتداول تمثل المال الموقوف وتقوم على أساس عقد الوقف [1] .

وهى صكوك يصدرها الواقفون بناءً على رغبتهم، ولا تعود عليهم بعائدٍ ماديٍّ، وإنما طمعًا في أجرٍ عظيمٍ عند الله، باستخدام حصيلتها في الإنفاق على وجوه الخير [2] . بحيث يجمعها المصرف الإسلامي كناظر على الوقف، ويقوم على المشروع الذي يستفيد من ربحه الموقوف عليه وهو المؤسسة القرآنية في موضوعنا، وللواقفين أن يشترطوا على المصرف نوع المشروع من مرابحةٍ او إجارةٍ أو مشاركةٍ أو مضاربةٍ أو سلمٍ أو مزارعةٍ وغير ذلك، وللمصرف أن يأخذ أجرًا مقابل عمله.

وقد ظهرت الصكوك الوقفية في مراحل مبكرةٍ من التاريخ الإسلامي لكي تمثل وثائق إثبات بحقٍ يحفظ من خلالها شرط الواقف، أما الصكوك الوقفية بمعناها الحديث فتشتمل على هذه الصكوك بالمعنى السابق إضافةً إلى معان أخرى عديدة مثل الأسهم الوقفية [3] ، وتتنوع بتنوع صيغ التمويل الاستثمارية الإسلامية ويتم تداولها في السوق المالية وتصرف عوائدها على أوجه البر والخير [4] .

(1) الصكوك الوقفية ودورها في التنمية الاقتصادية من خلال تمويل برامج التأهيل وأصحاب المهن والحرف، بحث لمحمد إبراهيم نقاسي، ص 12.

(2) دراسات في التمويل الإسلامي، لأشرف محمد دوابه، ص 166.

(3) الصكوك الوقفية ودورها في التنمية، مرجع سابق، ص 9

(4) دور الصكوك الوقفية في تمويل التنمية المستدامة، بحث لربيعة بن زيد وعائشة بخالد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت