فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 27

وعلاقتهما بالفقه الإسلامي؛ لكني سأحاول التركيز على الحد الأدنى الذي نحتاج إليه في البحث.

فالقوانين جمع قانون، وهي الأصول، وقانون كل شيء: طريقه، ومقياسه، والقانون هو القاعدة، وليس بعربيٍّ، قال ابن سيده: وأُراها دخيلةً [1] .

والقانون اصطلاحًا: كليٌّ منطبقٌ على جميع جزئياته التي يتعرف أحكامها منه، كقول النحاة: الفاعل مرفوعٌ [2] . و هو كلمةٌ سريانيةٌ بمعنى المسطرة، ثم نقل إلى القضية الكلية من حيث يستخرج بها أحكام جزئيات المحكوم عليه فيها، وتسمى تلك القضية أصلًا وقاعدةً، وتلك الأحكام فروعًا، واستخراجها من ذلك الأصل تفريعًا [3] ؛ ويراد بكلمة القانون مجموعة القواعد التي تنظم حياة الأفراد ونشاطهم في جماعةٍ، مما يحقق الخير للفرد، ويكفل التقدم للجماعة، ويجب على الجماعة احترام تلك القواعد، وإلا فإن على السلطة العليا في تلك الجماعة إرغام الناس قسرًا على ذلك [4] .

وكلمة القانون لم تكن معروفةً عند فقهاء الإسلام كما هي معروفةٌ اليوم، إلا أن ذلك لا يعني أنهم كانوا يجهلون معناها [5] ، ومن استعمالاتهم لها: كتاب القوانين الفقهية لابن جزي، وأيضًا ما قاله ابن تيمية:"فتلك القواعد المنطقية الفاسدة التي جعلوها قوانين تمنع مراعاتها الذهن أن يضل في فكره، أوقعتهم في هذا الضلال والتناقض. ثم إن هذه"

(1) لسان العرب، لابن منظور مادة: قنن، 13/ 349 - 350. وأيضًا: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، للفارابي، مادة: قنن، 6/ 2185. وكذلك: كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، للفاروقي، 2/ 1300.

(2) التعريفات، للجرجاني، ص 171.

(3) الكليات، لأبي البقاء الحنفي، ص 734.

(4) المدخل للعلوم القانونية والفقه الإسلامي لعلي منصور ص 24، نقلا عن: تقنين الفقه الإسلامي ضرورة ملحة؟ أم هوس عابر؟، لآدم يونس، مقال منشور بشبكة الشاهد.

(5) تقنين الفقه الإسلامي ضرورة ملحة؟ أم هوس عابر؟، لآدم يونس، مقال منشور بشبكة الشاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت