الصفحة 38 من 484

(وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا) . . [آية 8] (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل - إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم - ولا تقتلوا أنفسكم , إن الله كان بكم رحيما. ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا , وكان ذلك على الله يسيرا) . . [29 - 30] . . (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض. للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن. واسألوا الله من فضله. إن الله كان بكل شيء عليما) . . [آية 32] . . (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وبالوالدين إحسانا , وبذي القربى , واليتامى والمساكين , والجار ذي القربى , والجار الجنب , والصاحب بالجنب , وابن السبيل , وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا. الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل , ويكتمون ما آتاهم الله من فضله , واعتدنا للكافرين عذابا مهينا , والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس , ولا يؤمنون بالله واليوم الآخر , ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا) . . [36 - 38] . . (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها , وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل. إن الله نعما يعظكم به. إن الله كان سميعا بصيرا) . . [آية 58] . . (من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ; ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها ; وكان الله على كل شيء مقيتا. وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا) . . [85 - 86] . . (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ. .) (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها , وغضب الله عليه ولعنه , وأعد له عذابا عظيما) . . [92] . . (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط , شهداء لله , ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين. إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما. ولا تتبعوا الهوى أن تعدلوا. وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا) . . [آية 135] . . (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم. وكان الله سميعا بصيرا. إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء , فإن الله كان عفوا قديرا) . . [148 - 149] . .

إلى جانب ذلك الهدف الكبير في تنظيم المجتمع المسلم على أساس التكافل والتراحم والتناصح والتسامح , والأمانة والعدل والمودة والطهارة ; ومحو الرواسب المتخلفة فيه من الجاهلية ; وإنشاء وتثبيت الملامح الجديدة الوضيئة. . نجد هدفا آخر لا يقل عنه عمقا ولا أثرا في حياة المجتمع المسلم - إن لم يكن هو الأساس الذي يقوم عليه الهدف الأول - ذلك هو تحديد معنى الدين , وحد الإيمان , وشرط الإسلام , وربط كل الأنظمة والتشريعات التي تحكم حياة الفرد وحياة المجتمع بذلك المعنى المحدد للدين , وهذا التعريف المضبوط للإيمان والإسلام.

إن الدين هو النظام الذي قرره الله للحياة البشرية بجملتها , والمنهج الذي يسير عليه نشاط الحياة برمتها. والله وحده هو صاحب الحق في وضع هذا المنهج بلا شريك. والدين هو الأتباع والطاعة للقيادة الربانية التي لها وحدها حق الطاعة والاتباع , ومنها وحدها يكون التلقي , ولها وحدها يكون الاستسلام. . فالمجتمع المسلم مجتمع له قيادة خاصة - كما له عقيدة خاصة وتصور خاص - قيادة ربانية متمثلة في رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيما يبلغه عن ربه مما هو باق بعده من شريعة الله ومنهجه. وتبعية هذا المجتمع لهذه القيادة هي التي تمنحه صفة الإسلام وتجعل منه"مجتمعا مسلما". وبغير هذه التبعية المطلقة لا يكون"مسلما"بحال. وشرط هذه التبعية هو التحاكم إلى الله والرسول , ورد الأمر كله إلى الله , والرضى بحكم رسوله وتنفيذه مع القبول والتسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت