فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 48

مسالك تخريج الفروع على الفروع: من حكم الفرع المخرج عليه إلى حكم الفرع المخرج مرورًا بالعلة المشتركة بينهما.

بعد الكلام عن مسالك تخريج الفروع على الفروع، يمكن القول بأن تحقيق هذه المسالك وتنزيله يكون عبر أساليب مختلفةٍ كما قال حسن السيناوني رحمه الله:"ومعنى تخريج الوجوه على النصوص استنباطها منها، كأن يقيس ما سكت عنه على ما نص عليه لوجود معنى ما نص عليه فيما سكت عنه، سواء نص إمامه على ذلك المعنى او استنبطه هو من كلامه، وكأن يستخرج حكم المسكوت عنه هل دخوله تحت عمومٍ ذكره أو قاعدةٍ قررها" [1] ، وكيفما كانت هذه الأساليب فإنها يجب أن تتحقق وفق خطة المسالك، ونمثل لها بما يلي:

أولا: التخريج مباشرة على صريح قول الإمام:

يُخرِّج المجتهد في هذه الحال على قولٍ صريحٍ للإمام، متبعًا المسالك الآنفة، ومثال ذلك ما ذكره محمد عليش رحمه الله حين قال -بتصرف يسير-:"فلا يصح بيع النجس الذي لا يقبل الطهارة، كزبلٍ لمحرم ٍكفرسٍ وبغلٍ وحمارٍ، أو مكروهٍ كسبعٍ"

(1) الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع، مرجع سابق، 3/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت