فهرس الكتاب
وهرٍّ. قال البناني: مشى المصنف على قول ابن القاسم بمنع الزبل قياسًا على قول مالك بمنع بيع العذرة، فدل على أن بيع العذرة ممنوع بالأحروية ... وأما الزبل فذكر ابن عرفة في بيعه ثلاثة أقوال منها المنع لابن القاسم قياسًا على منع مالك بيع العذرة" [1] ."
ولبيان مناسبة العزو لما نحن فيه أسوق الجدول التالي:
الفرع المُخَرَّج عليه وحكمه ... العلة في الفرع المُخَرَّج عليه ... التحقق من وجود العلة في الفرع المُخَرَّج ... حكم الفرع المُخَرَّج
بيع العذرة حكمه عدم الصحة ... النجاسة ... الزبل المحرم نجس لقول المصنف:"فلا يصح بيع النجس الذي لا يقبل الطهارة، كزبلٍ ...". ... عدم صحة بيع الزبل (مع الإشارة إلى أن في المسألة أقوالا أخرى ذكرها المصنف لكن الذي يهمنا هو التمثيل)
ثانيا: مفهوم كلام الإمام:
يُخَرِّج المجتهد في هذه الحال على مفهوم كلام الإمام، متبعًا المسالك الآنفة، لكن الإشكال هنا هو في التحقق من صحة هذا المفهوم، وهل يناسب منطوقَ كلام الإمام أم لا؟ وهذا ما صرح به القرافي رحمه الله حين قال:"ومعلوم أن التخريج قد يوافق إرادة صاحب الأصل وقد يخالفها حتى لو عرض عليه الْمُخَرَّجُ على أصله لأنكره" [2] ، وهذا التحقق يجب أن يكون في التخريج عمومًا، لكنه يظهر بالأخص في الاستدلال بالمفهوم أو بفعل الإمام أو بتقريره.
ثالثا: التخريج على مذهب الإمام.
يقيس خلاله المجتهد على ما ذهب إليه الإمام في مسألةٍ معينةٍ، ويمكن القول أنه أعم من القياس على صريح قول الإمام أو مفهومه، لأن مذهب الإمام تدخل فيه حتى
(1) منح الجليل شرح مختصر خليل، محمد عليش، 4/ 452.
(2) الذخيرة، مرجع سابق، 1/ 35.