فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 48

ب قال ابن رشد الجد رحمه الله:"وإذا قارضهما على أن يكون لأحدهما من الربح الثلث وللآخر السدس والعمل بينهما بنصفين جاز على ما يدل عليه مذهب سحنون في اعتراضه على ابن القاسم، وهو الأظهر على ما ذكرناه، ولم يجز على مذهب ابن القاسم، قال فضل: القياس على مذهبه أن يُرَدَ العاملُ إلى قراض المثيل؛ لأنها زيادة داخلة في القراض، والصحيح عندي في القياس على مذهبه أن يُرَدَ إلى إجارة المثيل، ألا ترى أنه قال في المدونة: كأنه قال لأحدهما اعمل على هذا على أن لك ربح بعض عمل هذا فما اشترط رب المال من المنفعة لأحد العاملين، فكأنه إنما يشترطها لنفسه لماله من القراض في جر النفع إليه" [1] .

ولبيان مناسبة العزو لما نحن فيه أسوق الجدول التالي:

المُخَرِّج ... الفرع المُخَرَّج ... الإمام ... الفرع المُخَرَّج عليه

ابن رشد الجد ... إذا قارض رجلين على أن يكون لأحدهما من الربح الثلث وللآخر السدس والعمل بينهما بنصفين لم يجز ويُرَد العاملُ إلى إجارة المثيل. ... ابن القاسم ... قول ابن القاسم في المدونة: كأنه قال لأحدهما اعمل على هذا على أن لك ربح بعض عمل هذا فما اشترط رب المال من المنفعة لأحد العاملين، فكأنه إنما يشترطها لنفسه لماله من القراض في جر النفع إليه.

ت قال ابن رشد الجد رحمه الله:"وأما إن كانت [2] مشترطةً في التسمية التي مع العقد، وذلك أن تقول أتزوجك بكذا وكذا على أن لا تفعل كذا وكذا فلا يلزمه الشرط عند مالك على هذا الوجه. والقياس على مذهبه أن يفسخ النكاح قبل الدخول ويثبت بعده، ويكون فيه الأكثر من صداق المثل أو المسمى؛ لأنها لم ترض أن"

(1) المرجع نفسه، 12/ 404.

(2) يقصد الشروط في الزواج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت