فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 393

وللتعليل: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ} . وسر العدول إليها أنها اختصار لأصل ما يُعلل به وهو:"من أجل".

وللفصل بين الضدين: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} .

وللبدل لإرادة أن المستبدل أقل بكثير من المستبدل به: {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ} ، فالدنيا المستبدلة قليلة بالنسبة للآخرة المستبدلة بها..

وللتنصيص على استغراق كل الأفراد؛ حتى لا يخرج فرد واحد من هذا العموم الشامل؛ كما في قوله: {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ} ؛ إذ لو قال:"وما إله الله"لكان أقل في التوكيد، ولا يحتج بكلمة التوحيد للفرق بين المنفي"بما"والمنفي"بلا"وهو الاستمرار.

وترد بمعنى"الباء": {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} . وعدل إليها لبيان حرصهم على التستر حتى لا يفضحوا.

وترد للاستعلاء لإرادة تمام العلو والتمكن: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ} . وعدل إليها؛ كأن الله جرده منهم ثم مكنه من رقابهم.

وترد للظرف؛ كما في قوله: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} . وعدل إليها لأن صلاة الجمعة بعض من اليوم يستغرق أداؤها جزءًا منه.

وترد للمجاوزة: {قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} . وعدل إليها لأنه ابتداء غفلتهم، فأول ما غفلوا غفلتهم عن المسئولية والجزاء عليها؛ إذ لو تنبهوا لذلك وتيقظوا لبرئوا من الهول ونجوا منه.

وترد بمعنى"عند": {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} . وسر العدول إليها أن الجزاء منه وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت