فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 16

وأما المرجئة , فانهم قالوا أن العبد إذا قال لا اله إلا الله وشهد لله تعالى بالوحدانية واقر لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة , فانه مؤمن كامل الإيمان , وان عمل ما عمل , وأنكروا أن الإيمان يزيد وينقص . وكلا هذين الطرفين خرج عن الجادة الصحيحة وعن الصراط المستقيم , وعن ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . فمما هو معلوم , كما لا يخفى على أحد يقرا كتاب الله عز وجل , أن الله تارك وتعالى فرق في الحكم بين من يشرك به فيعبد غيره , وبين من يرتكب شيئا من هذه المعاصي , كما فرق النبي صلى الله عليه وسلم . والأدلة كثيرة , لا تحصى , وهو صلى الله عليه وسلم رجم الزاني وقطع يد السارق وجلد شارب الخمر . فلو كانت كل هذه الذنوب ردة وكفر كالكفر الأكبر المخرج من الملة , لكان حكمها واحد ولا تفريق بينها . وأيضا للمرجئة , لو كان العاصي والفاجر , كامل الإيمان , فما معنى تلك الآيات العظيمة التي جاءت في صفات المؤمنين وفي بيان أحوالهم وما يتميزون به عن غيرهم , وتلك الآيات الصريحة القطعية من كتاب الله تعالى في بيان أن الإيمان يزيد وينقص , وما جاء أيضا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فوفق الله تبارك وتعالى أهل السنة , فكانوا الأمة الوسط بين هؤلاء وهؤلاء.

وإذا انتقلنا إلى باب آخر من أبواب العقيدة والإيمان...

ننتقل إلى باب القدر , الذي ضلت فيه العقول والأفهام التي ابتعدت عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وفق الله تبارك وتعالى أهل السنة والجماعة , فكانوا على الجادة والصراط المستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت