فأهل السنة والجماعة لا يردون أي آية ولا حديث في القدر بحجة أنه يؤدي إلى الجبر , أو يؤدي إلى نفي مسؤولية العبد , ويؤمنون بالجميع.
وأما أولئك , فإنهم لا بد يردوا..!!!
فالقدرية النفاة , يردون كل حديث أو آية تدل على إثبات القدر ( في بدعتهم تدل على الجبر ) كقوله تعالى: (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) .
وكالحديث الصحيح المتفق عليه في محاجة آدم وموسى عليهما السلام , عندما تحاجا فقال موسى لآدم ( أنت أبونا الذي خيبتنا وأخرجتنا من الجنة ) , فقال آدم عليه السلام ( أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه , تلومني بأمر قد كتبه الله علي قبل أن يخلقني بأربعين عاما ) , يقول صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى.
وكذلك حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه , وهو المسمى حديث الصادق المصدوق , الذي يقول في أوله: حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق , أن أحدكم ليجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم مضغة مثل ذلك ثم يرسل الله تعالى الملك فيأمره بنفث الروح ويأمر بكتب أربع كلمات رزقه واجله وعمله وشقي أم سعيد , والله الذي لا اله غيره أن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها , وان أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها.
فأيضا أنكروا هذا الحديث , وأنكروا كثيرا من الأحاديث رغم ثبوتها وصحتها , لأنها بزعمهم تفضي إلى الجبر.
كما أن أولئك أنكروا كل ما يدل على استقلال العبد بفعله وانه هو الذي يفعل , وبذلك أنكروا كل ظواهر القران وصريحه في أن العبد هو الذي يعمل , كقوله تعالى: (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى) .