الصفحة 12 من 49

سمع من صفية بنت عبد المطلب فالرواية يظهر منها الانقطاع لم نر من أثبت رواية عباد هذا ولا رواية عبد الله بن الزبير من صفية مع أنه يقول: كان معها فما رأينا، هذا وقد بنا عليها كثير من الذين ترجموا لحسان رضي الله عنه بنو عليها هذا الحكم الذي ذُكر، وفي هذا قال بعضهم أنه كان من الشجعان ومن الأبطال طرأ عليه مرضٌ فحصل له من ذلك بناءً على هذه القصة، وإذا لم تثبت القصة فينبغي الابتعاد عن هذا الوصف لصحابي شهد مغازي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبقي أيضًا أنه كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله سلم الجبان ما يستطيع ينافح (( اهجهم وروح القدس معك ) )ويقول: هجوت محمدًا فأجبت عنه، يقول هذا لمن؟ لأبي سفيان قبل أن يُسلم، يقول هذا لصناديد قريش:

هجوت محمدًا فأجبت عنه ... و عند الله في ذاك الجزاءُ

فإن أبي و والده و عرضي ... بعض محمدٍ منكم وقاءُ

أتهجوه ولست له بكفء ... فشركما لخيركما الفداء

لساني صارم لا عيب فيه ... وبحري لا تكدره الدلاء

فلو كان كما ذكروا لخاف أن يهجو أولئك الأبطال ما يستطيع يقول مثل هذا الكلام على أنه اشتهر في كتب التراجم اعتمادًا على هذه القصة وفي النفس في ثبوتها شيءٌ كما سبق بيانه.

السؤال الثامن: ما حكم مناداة الزمان يا يوم كذا يا شهر كذا، وما حكم نسبة الشر إليه أي إلى الزمان وإلى الدهر، وخاصة أن هذا موجود وبكثرة في كلام الشعراء ومن ذلك قول أبي ذُئيب الهذلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت