وتجلدي للشامتين أريهمُ ... أني لريب الدهر لا أتضعضعُ
فنسب الريب للدهر، وقد جاء في كتاب الله عز وجل {في أيامٍ نحسات} وجاء فيه أيضًا {في يوم نحسٍ مستمر} نرجو أن تذكروا لنا ضابطًا يُجلي هذه المسألة؟
الجواب: مناداة الزمان يقول يا زمان أغثني أو يا يوم أنقذني أو يا شهر رمضان أكرمني أو ما إلى ذلك فهذا ما يجوز {ومن يدعو مع الله إلهًا آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون} {وقال ربكم أدعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} {أدعو ربكم تضرعًا وخفيه إنه لا حب المعتدين} . هذا دعاء لغير الله شركٌ، إذا نادى الزمان يستغيث به. وأما نسبة الشر إلى الدهر فيه تفصيل (( يؤذني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار ) )ففي نسبة الشر إلى الدهر كأن يقول هذا دهرٌ سيئ سواء دهرٌ أو يومٌ أو شهرٌ ويعني بذلك أن الله هو الدهر ويقصد بذلك سب الله سبحانه وتعالى أو يقصد بذلك أن الدهر هو الذي أحدث ذلك الشر هذا شركٌ بالله سبحانه إذا عنى أن الدهر هو الذي أحدث ذلك الشر أو أحدث ذلك البرد أو أحدث ذلك القيض إلى آخره هذا شركٌ بالله سبحانه، فإن كان يتسخط ويقول دهرٌ نحس أو شهرٌ حر أو شهر حصل فيه قيض أو يوم حصل فيه بردٌ ما باب الإخبار جائزٌ، وإن كان بقصد التسخط على أقدار الله فهذا لا يجوز محرم قال الله {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} {إنا كل شيءٍ خلقناه بقدر} {وخلق كل شيء وقدره تقديرًا} ، وقول الله عز وجل