في أيام نحسات من باب الإخبار بما فيها {في يوم نحسٍ مستمر} أو كان من هذا من باب الإخبار ويستدل به أنك إن قلت الليلة باردة الليلة حصل بردٌ خبر ما فيه شيءٌ اعتراض للقدر ولا فيه سبٌ للدهر ولا إضافة الشر للدهر أنه خلق الشر، أو كذلك إذا قلت هذه سنةٌ مجذبة من باب الإخبار نحو ما تقدم من حيث أنه لا بأس به، فعلى ذلك المنوال في هذه المسألة.
أما قول أبي ذُئيب
وتجلدي للشامتين أريهمُ ... أني لريب الدهر لا أتضعضعُ
يعني لما يحصل في الدهر من الريب خبر لما يحصل فيه من الأمور ومن المشاكل ومن القلاقل، فيبدو لي والله أعلم أن قول أبي ذُئيب هذا ما فيه ما يُخالف العقيدة الصحيحة هذا الذي ظهر لي الآن.
السائل: هل هذا من هذا الباب ما نُسب للشافعي: دع الأيام تفعل ما تشاء؟
الشيخ: ونحو هذا أيضًا على أنه ينبغي تركها دع الأيام تفعل ما تشاء، والديوان منسوب للشافعي وفي نسبته إليه نظر.
السؤال التاسع: لما أنزل الله تعالى {والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل وادٍ يهيمون * وأنهم يقولون مالا يفعلون *} جاء حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهم يبكون ويقولون: قد علم الله أنا شعراء فأنزل الله إلا الذين آمنوا