فهرس الكتاب
هذا من باب العلل التي اطلع عليها المتقدمون وقولهم مقدم لحفظهم ولمكانتهم في ذلك.
السؤال الحادي والعشرون: أخرج الإمام أحمد في < مسنده > من حديث الأعشى أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يشكو زوجته ويقول:
يا مالك الناس وديان العرب ... أني لقيت ذربة من الذرب
وهن شرغالبٍ لمن غلب
فما صحة هذه القصة؟
الجواب: القصة في ترجمة الأعشى وقد مرت بينا في < ضعيف المفاريد> ليس له هذه القصة الضعيفة فيما مر
أني لقيت ذربة من الذرب ... يا مالك الناس وديان العرب
فخلفتني بنزاع وهرب ... غدوت أبغيها الطعام في رجب
و هن شر غالب لمن غلب ... اخلفت العهد ولطت بالذنب
فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يردد: وهن شر غالبٍ لمن غلب، فيها مجولان أحدهما صدقة بن طيلسة فيكفي في ضعفيها هذا.
السائل: وفي ختام هذه الأسئلة نرجو منكم وفقكم الله نصيحة في الذين يطعون في إخواننا الشعراء المدافعين عن هذه الدعوة المباركة فيستهجنون ما يقومون به من جهودٍ فاعلة بدعوى أنهم شغلوا أنفسهم بالشعر أو أن ليس لهم زادٌ من العلم إلا الشعر، ومن ذلك من قد يقال عن هذه الأسئلة أنها أخذت وقتًا كان غيرها أولى منها، فنرجو نصيحةً لأمثال هؤلاء؟