فهرس الكتاب
الشيخ: لا أبدًا بل إن أهل السنة يعرفون ويشجعون من له قدرات خيرية، فيشجعون من له قدرة على الشعر أن يقول الشعر في الحق وأن لا يُشغل عن ذكر الله عن ما سبق بيانه، ويشجعون من له قدرة على أي فن من الفنون العلمية الشرعية على ما هو عليه من الخير، إذا كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينصب الكرسي لحسان رضي الله عنه ويقول: (( روح القدس مع حسان ما نافح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجب عني يا حسان ) )الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما كان يقول الشعر {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} ، فما كان يقول الشعر فهو ربما جاءت قصيدة من بعض المشركين يحتاج إلى أن يُجيب عنها الشعراء، كان يُجيب عنها مثل حسان بن ثابت وابن رواحة وكعب بن مالك وأمثال هؤلاء الشعراء وهؤلاء هم من أشهرهم في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا أعلم أحدًا يقول: إن إخواننا حديث اشتهر أيضًا بين أهل الحديث وفيه إخلاف بين أهل الحديث منهم من يضعفه، أوقاتهم هذا كذبٌ، الشعراء هنا في دار الحديث مدرسون وخاصة هنا في دار الحديث في من أهل السنة مدرسون وبعضهم محققون وكذلك خطباء وبعضهم عنده اتقان على عدة فنون من العلم الشرعي ما أمتلئ جوفه بالشعر وإنما إذا دعت الحاجة لنفاحٍ عن حق ولبيان باطل قام ونظم في ذلك وهذا ليس بجديد بل إنه قديم من زمن سلفنا رحمة الله عليهم سواء من شعر الرثاء أو غير ذلك، فمندل بن علي العنزي لما مات رثاه أخوه حبان بن علي العنزي قال: