فهرس الكتاب
بأمثلة على ذلك، ومن الأمثلة التي يذكرونها أيضًا ما ذكره أخونا أبو رواحة حفظه الله من قولهم: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون اقتبست، فعلى هذا الاسترسال فيه وجعله شعر لا يجوز، أما اقتباس كلمة أو بعض كلمات كما مر مما هو موجود في شعر بعض أهل السنة وموجود أيضًا في دواوينهم كثير لا بأس بذلك كما نص عليه الطيبي رحمة الله عليه.
السؤال الثامن: جاء في < البداية والنهاية > أن الحُطيئة كان هجاءً حتى إنه هجى أباه وأمه بل وهجى نفسه فقال:
أبت شفتاي اليوم إلا تكلمًا بشرٍ [وفي رواية بشعر] فما أدري لما أنا قائلهُ
أرى لي وجهًا شوه الله خلقه ... فقبح من وجه وقبح حامله
وكان فيمن هجاهم الزبرقان بن بدر فشكاه إلى عمر بن الخطاب فسجنه فنشد الحُطيئة:
ماذا تقول لأفراخ لذي مرخٍ ... زر بالحوافل لا ماء ولا شجر
ألقيت كابته في قعر مظلمةٍ ... فارحم هداك مليك الناس يا عمر
فرق له عمر وعفا عنه وأخرجه من السجن وأشترى منه أعراض المسلمين، والجدير بالذكر أنه لما مات عمر عاد الحُطيئة إلى هجاء المسلمين فما صحة هذه القصة؟
الجواب: أما قصة أن الحُطيئة كان هجاءً فنعم كان هجاءً هو جرول بن مالك، وقد هجى نفسه وثبتت هذه الأبيات إليه في < ديوانه > أعني أنه هجى نفسه بل هجى أمه وكان يهجو الناس جميعًا يهجو من أغضبه أو من