فهرس الكتاب
أعطاه مالًا ليهجو فلانًا فكان هجاءً. وأما أنه هجى الزبرقان بن بدر فنعم وثبتت وهذا في < ديوانه > ولما هجاه قال:
دع المكارم لا تسعى لبغيتها ... وأقعد فأنت الطاعم الكاسي
شكاه على عمر بن الخطاب، قال له: ما أرى إلا مدحك، قال: لا إنه هجاني، قال: فأتوا بحسان، أتى حسان وذكروا له البيت، قال: يا أمير المؤمنين ما هجاه ولكنه سلح على رأسه، فبعد ذلك أودعه السجن، نعم هذه القصة مذكورة في < البداية والنهاية > أدخله السجن، وقال عمرو بن العاص بعد ذلك شفع فيه وأخرجه من السجن، غير أن الأبيات التي فيها ماذا تقول لأفراخ لذي مرخ إلى آخرها وفيها أن عمرو بن العاص قال لما بكى عمر بن الخطاب من الأبيات حين قرأها الحُطيئة وكان سبب إخراجه قال: ما هناك أعدل من رجل يبكي على أنه أخرج الحُطيئة أو نحو ذلك، فالقصة غير ثابتة ذلك لأنها من طريق محمد بن الضحاك بن عثمان ومحمد هذا مجهول، وأيضًا شيخه في هذه القصة عبد الله بن مصعب الزبيري ترجمه في < الميزان > وهو ضعيف ضعفه ابن معين، فالأبيات التي فيها تقول: لأفراخ لذي مرخ إلى آخرها غير ثابتة، وقصة أنه هجى نفسه وهجى أمه:
أغربانًا إذا استودعت سرًا ... و كانونًا على المتحدثين
جزاك الله شر من عجوزٍ ... ولقاك العقوق من البنين
إلى آخرها ثابتة هذه في < ديوانه >، وإنما أن سبب إخراج الحُطيئة من السجن هذه الأبيات ماذا تقول وهي أبيات طيبة جدًا أقصد في الترحم ولكن سندها غير ثابت عند ابن عساكر وغيره ما هو ثابت كما سمعت.