فهرس الكتاب
السؤال التاسع: عند تفسير قوله تعالى: {وإن عزموا الطلاق فإن الله سميعٌ عليم} قال الحافظ بن كثير: قد ذكر الفقهاء وغيرهم في مناسبة تأجيل المولى بأربعة أشهر الأثر الذي رواه الإمام مالك بن أنس رحمه الله في < الموطأ > عن عبد الله بن دينار قال: خرج عمر بن الخطاب من البيت فسمع امرأة تقول:
تطاول هذا الليل وأسود جانبه ... و ارقني ألا خليل ألاعبه
فوالله لولا الله أني أراقبه ... لحرك من هذا السرير جوانبه
فسأل عمر ابنته حفصة رضي الله عنها كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟، فقالت: ستة أشهر أو أربعة أشهر، فقال عمر: لا أحبس أحدًا من الجيوش أكثر من ذلك، والسؤال ما صحة هذه القصة؟
الجواب: كما سبق أنها من طريق عبد الله بن دينار عن عمر بن الخطاب ولم يسمع منه وجاءت عن معمر عن عمر بن الخطاب ولم يسمع منه وجاءت عن جريج عن عمر بن الخطاب القصة إلى آخرها ولم يسمع منه، فهي قصةٌ منقطعة بين هؤلاء وبين عمر بن الخطاب، ويبقى أن المرأة إذا تضررت سواء بهذا القدر أو غيره يجب أن يُرسل لزوجها وإذا تضررت بعد ذلك لها أن تختلع منه ولها أن تفسخه على ما يذكر أهل العلم، أما هذه القصة فغير ثابتة كما سبق أنه مقاطيع.
السؤال العاشر: جاء في < السير > في ترجمة الشعبي، قال ابن شبرمة مر الشعبي وأنا معه بإنسان وهو يقول:
فُتن الشعبي لما ... رفع الطرف إليها