فهرس الكتاب
قال الذهبي هذه أبياتٌ مشهورة عملها رجل تحاكم هو وزوجته إلى الشعبي في أيام قضائه يقول فيها:
فتنته ببنانٍ وبخط مقلتيها، وفي لفظ وبخط حاجبيها، والسؤال: ما صحة هذه القصة؟
الجواب: أولًا القصة فيها بسياقها أن الرجل تقول على الشعبي، ذلك أن الذي تقاضى مع امرأته عند الشعبي أنه تقول عليه إما لأنه ما حكم له وإما غير ذلك.
ثانيًا أن الشعبي إمام معروف بالعلم والدين والزهد والورع والخير، وذلك القائل الله أعلم ما حاله؟ فلا يصلح أن يُعمد في القول في الشعبي وفي الوقيعة في الشعبي من أجل كلام وشعر رجل الله أعلم بحاله هذا الثاني.
وكل هذا بعد ثبوت القصة وعلى أن القصة ما رأينا لها سندًا إلى هذا القائل، ولو وجدنا لها سندًا على هذا القائل ما قبلناها منه في حق الشعبي، الشعبي ما هو معصوم لكن مع هذا إذا قال: فُتنت معقول، لكن واحد يطعن فيه ويتهمه وكم من الصالحين من طعن فيه من لا يخاف الله عز وجل إما بشعر أو بنثر، فعلى هذا فهذا القول مردود في الشعبي رحمة الله عليه وإن اشتهرت الأبيات.
السؤال الحادي عشر: جاء في < الإصابة > في ترجمة قتيلة بنت النظر بن الحارث أنه لما قتل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أباها يوم بدر قال أبياتًا منها:
يا راكبًا إلى الأثيل مظنةٌ ... من صبح وأنت موفق