فهرس الكتاب
أبلغ به ميتًا فإن تحيةً ... ما أن تزال بها النجائب تخفق
إلى أن قالت:
أمحمدٌ ولدتك خير نجيبةٌ ... في قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق
فلما بلغت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكى حتى إخضلت لحيته و قال: (( لو بلغني شعرها قبل أن أقتله ما قتلته ) )، فما صحة هذه القصة؟
الجواب: القصة مطعون في ثبوتها كما في < الاستيعاب > لأبن عبد البر رحمه الله فقد نقل عن الزبير بن بكار أنه قال: سمعت بعض أهل العلم يطعن في هذه الأبيات ويقول: إنها مصنوعة، وإذا كان كذلك فنحن نثق بما نقلوه وننقل عنهم، فهي مطعون فيها على ما سبق بيانه.
السؤال الثاني عشر: ما حال هذه القصة وهي أنه كان لعبد الله بن رواحة جارية يُسرها عن أهله فبصرت به امرأته يومًا قد خلا بها فقالت: لقد اخترت أمتك على حرتك فجاحدها ذلك فقالت فإن كنت صادقًا فأقرأ آية من القرآن فقال:
شهدت بأن وعد الله حقٌ ... وأن النار مثوى الكافرينا
فقالت: زدني آية؟ فقال:
وأن الماء فوق الأرض طاف ... و فوق العرش رب العالمين
و تحمله ملائكة كرام ... ملائكة الإله مقربين
فقالت: آمنت بالله وكذبت البصر، فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فضحك ولم يُغير عليه؟