{وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ * قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} [هود: 61 - 62] ، ما الذي حملهم على الكفر بالله سبحانه وتعالى؟ العصبية الحزبية، لما يعبد أباؤهم، ولطريقة آباءهم.
ولهذا فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أول دعوته وهو يربي، ويؤدب أصحابه على البعد عن هذا المرض الفتاك، ففي» الصحيحين «من حديث أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه، حين سأله هرقل: ما يأمركم؟ قال: يقول: اعبدوا الله لا تشركوا به شيئًا، واتركوا ما يقول آباؤكم. يأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف، والصلة.
وحين هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار، إلغاءً لهذه العصبية، حتى لا يقول المهاجري: يا للمهاجرين، ولا يقول الأنصاري: يا للأنصار، ولما كسع رجل من المهاجرين، رجلًا من الأنصار فقال بعض المهاجرين: يا للمهاجرين، وقال بعض