(وَالمَدُّ أولى) فيه من القصر لأنه لغة الحجازيين ولم يأت التنزيل إلا به فيبنى حينئذ على الكسر وقد ينون قليلا كالضم وإشباع الضمة التي قبل اللام ومجيئه لغير العاقل نادر كقوله:
ذُمَّ الْمَنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى وَالْعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الأَيَّام [1]
(وَلَدَى الْبُعْدِ) زمانا أو مكانا (انْطِقَا بِالْكَافِ [2] حَرْفًَا) لمجرد الخطاب لأن أسماء الإشارة لا تضاف ولكن تتصرف الكاف الاسمية غالبا [3] ومن غير الغالب ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ؛ وربما استغني عن الميم بإشباع الضمة كقوله:
وإنما الهالك ثم التالك ... ذو حيرة ضاقت به المسالك
كيف يكون النوك إلا ذلك [4]
(دُونَ لاَمٍ) مطلقا على لغة تميم وفاقا للفراء [5] (أَوْ مَعَهْ) مبالغة في البعد وفاقا لمن لا يرى التوسط وتصحب ها التنبيه المجرد كثيرا والمقرون بالكاف دون اللام قليلا كقوله:
رأيت بني غبراء لا ينكرونني ... ولا أهل ها ذاك الطراف الممدد
وقوله:
يا ما أميلح غزلانا شدن لنا ... من هؤليائكن الضال والسمر
وقوله:
ألا ظعنت مي فهاتيك دارها ... بها الشُّحم فوضى والحمام المطوق [6]
(وَاللاَّمُ إنْ قَدَّمْتَ هَا) التنبيه على اسم الإشارة (ممتَنِعَهْ) عند الكل لكراهتهم كثرة الزوائد كالتثنية مطلقا [7] والجمع ممدودا لا مقصورا قال:
أولئك قومي لم يكونوا أشابة وهل يعظ الضليل إلا أولئك
(1) ومنه إن السمع والبصر والفؤاد كل أولائك كان عنه مسؤولا
(2) كسرها مع المؤنثة وفتحها فيما سوى ذلك أو فتحها مطلقا.
(3) فتحصلت ست وثلاثون صورة.
(4) قال أبو حيان لا دليل في البيت لأنه يتزن بالإسكان وإن صحت الرواية فهو من تغيير الحركة لأجل القافية.
(5) أي وتميم لا يؤتون باللام سواء تقدمتها اللام أو لا أفرد اسم الإشارة أم لا كان الجمع ممدودا أم لا.
(6) لغيلان مية.
(7) مؤنثة أم لا تقدمت ها التنبيه أم لا.