وقوله تعالى: مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ ولله يسجد مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، ونحو: فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ ومنهم من يمشي على أربع [1] ، وأما ما فإنها في الغالب لما لا يعقل وحده وله مع العاقل المبهم أمره نحو: مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وما عند الله باق [2] ؛ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وقولك وقد رأيت شبحا ولم تدر أبشرا أم لا انظر إلى ما ظهر؛ ونحو: رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا، ومن غير الغالب سبحان ما سخركن لنا وما سبح الرعد بحمده؛ ولا أنتم عابدون ما أعبد، والسماء وما بناها؛ وما منعك أن تسجد لما خلقت، وأما أل فإنها لهما [3] وليست موصولا حرفيا خلافا للمازني ولا حرف تعريف خلافا للأخفش [4] (وَهكَذَا ذُوِ عِنْدَ طَيِّىء شُهِرْ) استعمالها بمعنى الذي والتي وفروعهما بلفظ واحد وبناؤها ومجيئها للعاقل وغيره قال:
(1) وزعم يونس أنها تأتي لغير العاقل فقط نحو ومن لستم له برازقين ورد بدخول الرقيق.
(2) الصواب أن ما في الآية لما لا يعقل مع العاقل لأنها واقعة على متاع الدنيا ومن جملته الرقيق وكذلك ما عند الله فمنه الحور في الجنة وهن ممن يعقل فالأولى التمثيل بقوله تعالى: يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون.
(3) صوابه وأما البواقي فأنها الخ معا نحو والسقف المرفوع والبحر المسجور ونحو إن المصدقين.
(4) عبد الودود: وأل بمشتق ففيه خلف * فقيل هي اسم وقيل حرف. . . الحسن: دخولها الفعل وإعمال الذي * صاحبها وحذف موصوف بذي. . . عبد الودود: وعود مضمر دليل الأول * وحجة الثاني تخطي العمل. . . الحسن: وذاك حق عامل الموصول إن * لم يك مانع فضعف ذا يعن.