وحكي إعرابهما [1] منونين [2] وغير منونين إعراب ذوات بمعنى صاحبات وأطلق ابن عصفور القول في تثنية ذو وذات وجمعهما تصحيحا [3] (وَمِثْلُ مَا) فيما تقدم من أنها تستعمل بمعنى الذي وفروعه بلفظ واحد وبنائها ومجيئها لغير العاقل هذا إذا وقعت (ذَا) غير المشار بها (بَعْدَ مَا استِفْهَامِ [4] أَوْ مَنْ) أختها على الأصح [5] (إذَا لَمْ تُلْغَ فِي الْكَلاَمِ) قال:
ألا تَسْألانِ الْمرءَ مَاذَا يُحَاوِلُ ... أنَحْبٌ فَيُقْضَى أَم ضَلالٌ وَبَاطِل
ومن ذا أكرمت زيدا أم عمرا وأما إن ألغيت فلا والمراد بإلغائها أن تجعل مع ما أو من اسمًا واحدًا مستفهمًا به كقولهم: عما ذا تسأل؟ وقوله:
يا آل تغلب ما ذا بال نسوتكم ... لا يستفقن إلى الزيرين تحنانا
وقوله:
وأبلغ أبا سعد إذا ما لقيته ... نذيرا فمن ذا ينفعن نذيرا [6]
ويترجح الإلغاء في: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا، وقوله:
فما ذا الذي يشفي من الحب بعدما ... تشربه بطن الفؤاد وظاهره
وقد تقع موصولا [7] أو نكرة موصوفة وعليهما بيت الكتاب:
دعي ما ذا علمت سأتقيه ولكن بالمغيب نبئيني
(1) حكاه الفراء في لغة القرآن. . . إعراب مسلمة ومسلمات اهـ من ح بمعناه
(2) لعدم الإضافة.
(3) أي لم يقيده بعضهم. . . الحسن بن أبا: بعض النحاة دون بعض جمعا * ذات كذاك ذو وبعض منعا.
(4) اغير العاقل باتفاق اهـ ش
(5) كقوله: ألا أن قلبي لدى الظاعنين * حزين فمن ذا يعزي الحزينا. أي من الذي يعزي الحزين ويحتمل أن يكون اسما واحدا مستفهما به أي من يعزي الحزين.
(6) لأن الصلة لا تكون فيها نون التوكيد.
(7) ظاهره أن هذا إلغاء وليس كذلك فالصواب وقد يستعملان موصولا الخ.