(وَأُعْرِبَتْ) على الحالتين دون أخواتها ولذلك أفردها بالذكر (مَا لَمْ تُضَفْ وَصَدْرُ وَصْلِهَا ضَمِيْرٌ انْحَذَفْ) بأن لم تضف أصلا ذكر صدر الصلة أم لا أو أضيفت وذكر وإلا بنيت على الضم وفاقا لسيبويه؛ الزجاج: لم يتبين لي أن سيبويه غلط في النحو ألا في موضعين هذا أحدهما فإنه يسلم أنها تعرب إذا أفردت فكيف يقول ببنائها إذا أضيفت؟ والجواب أنها لما أضيفت وحذف صدر صلتها جعل ما تضاف إليه عوضا عنه فصارت كأنها منقطعة عن الإضافة لفظا ونية ولو لم تضف لقام التنوين مقام الإضافة (وَبَعْضُهُمْ) وهو الأخفش والخليل ويونس والزجاج [1] (أَعْرَبَ مُطْلَقًا) كما رويت الآية بالنصب والبيت بالجر والآية عندهم في قراءة الرفع مؤولة [2]
(1) شيخنا عبد الله بن داده: أي أبى بناءها بالضم * موصولة يونس بحر العلم * كذلك الخليل والكسائي * والأخفش المتقن ذو الكساء * وأولوا الآية بالذ نظما * عبد الودود الحبر شيخ اللعلما * يونس تعليق الخ. وكل ما قالوا في الآية منع * في أيهم أفضل في بيت سمع * إذ حذف ما جر ووصل الحرف مع * معمول وصله امتناعه وقع * وقد أبو تعليق حرف الجر عن * عمله كما عن النحاة عن * ولا يصح بعده استئناف * وذاك للصبان قد يضاف * والبيت أيضا قد يرد تغليبا * إذ كونها موصولة قطعا أبى.
(2) فإنهم اتفقوا على استفهاميتها وابتدائيتها واختلفوا في معمول لننزعن. . عبد الودود: يونس تعليق لننزعنا * عن أيهم أشد عنه عنا * وحكم الأخفش بالزيد لمن * إذ زيدها عنه في الاثبات يعن * وللخليل انحذف المفعول * وأيهم لوصله معمول * وقوله يرده انحضار * لأضربن الفاسق الجبار. ويرد الأولين أن التعليق خاص بأفعال القلوب وأنه لم يثبت زيادة من في الإيجاب ويرد الثلاثة قوله: إذا ما لقيت الخ يروى بضم أي وحرف الجر لا يتعلق ولا يجوز حذف المجرور ودخول الجار على معمول صلته ولا يستأنف بعد الجار اهـ مغني ..