(وَفِي ذَا الْحَذْفِ) أي المذكور وهو حذف العائد المرفوع إذا كان مبتدأ غير معطوف [1] عليه على الأصح [2] (أَيًّا غَيْرُ أَيٍ يَقْتِفِي) من الموصولات.
(شرطا) نحو أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قضيت (أو استفهاما أي وقعا) نحو أَيُّكُمْ يَاتِينِي بِعَرْشِهَا؛ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ (أو صفة) وهي الواقعة بعد المعرفة حالا كقوله:
فأوْميَتُ إيمَاءً خَفِيفًا لِحَبْتَرٍ ... فَلِلَّهِ عَيْنًَا حَبْتَرٍ أَيَّما فَتى
أو نعتا لنكرة مذكورة غالبا كقوله:
دعوت امرأ أي امرئ فأجابني ... وكنت وإياه ملاذا وموئلا
ومن غير الغالب:
إذا حارب الحجاج أي منافق علاه بسيف كلما هز يقطع
وتلزم الإضافة في هذين الوجهين إلى منكر [3] (وقل بأن لا تقعا نكرة توصف) خلافا للأخفش في إجازته مررت بأي كريم قياسا على من وما (والأخير [4] بالحذف في استفهامها جدير) كقوله:
تنظرت نصرا والسماكين أيهما ... علي من الغيث استهلت مواطره [5]
102 ... إن يستطل وصل وإن لم يستطل ... فالحذف نزر وأبوا أن يختزل
103 ... إن صلح الباقي لوصل مكمل ... والحذف عندهم كثير منجلي
(1) لأن حذفه وحده يؤدي إلى بقاء العاطف فيه صورة الإخبار عن مفرد بمثنى.
(2) وأن لا يكون بعد لولا لوجوب حذف الخبر بعدها يفيده الآتي فلو حذفت العائد لأدى إلى الإجحاف وأن لا يكون بعد حرف نفي نحو جاء الذي ما هو قائم وأن لا يكون بعد حصر نحو جاء الذي ما في الدار إلا هو وإنما في الدار هو وأفهم كلامه أن العائد إذا كان مرفوعا غير مبتدأ لا يجوز حذفه فلا يجوز اللذان قام ولا اللذان جن ولا اللذان كان قائمين. . . أحمد جكن: وعائد الموصول مبتدا عطف * عليه للفراء حذفه عرف. . . المختار بن أحمذي: وذاك لم يسمع وأيضا جرا * إلى وقوع حرف عطف صدرا.
(3) مماثل الموصوف لفظا ومعنى نحو مررت برجل أي رجل أو معنى فقط كمررت برجل أي فتى.
(4) أي والياء الأخير من أي.
(5) وكذا شرطيتها وقرئ أيْما الأجلين.