(فِي كُنْتُهُ [1] الْخَلْفُ) الآتي ذكره (انْتَمَى) مطلقا [2] (كَذَاكَ خِلْتَنِيهِ) وما أشبهه من كل ثاني ضميرين أولهما أخص [3] وغير مرفوع [4] والعامل فيهما ناسخ للابتداء (وَاتِّصَالا أَخْتَارُ) أنا في البابين تبعا للرماني وابن الطراوة لأنه الأصل ومنه «إن يكنه فلن تسلط عليه وألا يكنه فلا خير لك في قتله» قال:
فإن لا يكُنْهَا أَوَ تَكُنْهُ فَإنَّهُ أخوهَا غذته أمه بِلِبَانها [5]
وقال:
بَلَغْتَ صُنْعَ امْرِىء بَرَ إخَالُكَهُ ... إذْ لَمْ تَزَلْ لاِكْتِسَابِ الْحَمْدِ مُبْتَدِرَا
(غَيْرِي) وهو سيبويه والجمهور (اخْتَارَ الانْفِصَالاَ) فيهما، لأن الضمير خبر في الأصل فحقه الانفصال [6] ومنه قوله:
لَئِنْ كَانَ إيَّاهُ لَقَدْ حَالَ بُعْدُنَا ... عَنْ الْعَهْدِ وَالإنْسَانُ قَدْ يَتَغَيرُ
و قوله:
أخِي حَسِبْتُكَ إيَّاهُ وَقَدْ مُلِئَتْ ... أَرجَاءُ صَدْرِكِ بالأَضْغَانِ وَالإحَنِ
(وَقدِّم الأَخَصَّ) من الضميرين (فِي) حال (اتِّصَالِ) وجوبا في باب سلنيه وخلتنيه على غير الأخص خلافا للمبرد وكثير من القدماء تمسكا بقول عثمان رضي الله عنه أراهمني الباطل شيطانا (وَقَدِّمَنْ مَا شِئْتَ فِي) حال (انْفِصَالِ) نحو أن الله ملككم إياهم ولو شاء لملكهم إياكم.
(1) من كل ضمير وقع خبرا لكان وأخواتها إلا في الاستثناء فلا يقال زيد قم القوم ليسه أو لا يكونه كما لا يجوز إلاه بل يجب الفصل والظاهر أن كاد لا تدخل في ذلك لأن خبرها يجب أن يكون فعلا مضارعا إلا في ندور وجزم في شرح التسهيل بأن ذلك خاص بكان وأن الفصل متعين في أخواتها وأن قولهم ليسي وليسك شاذ.
(2) تقدمه ضمير أم لا نحو الصديق كنته وكانه زيد.
(3) وإلا وجب الانفصال نحو خلته إياي.
(4) نحو كنته هو داخل.
(5) وقبله: دع الخمر تشربها الغواة فإنني * رأيت أخاها مغنيا بمكانها.
(6) وجوبا قبل وجود الناسخ وبعده أقل أحواله أن يكون راجحا.