الصفحة 85 من 297

(وَقَبْل يَا النَّفْسِ) دون غيرها من المضمرات (مَعَ الْفعْلِ) مطلقًا [1] واسمه كعليكني ودراكني (الْتُزِمْ نُونُ وِقَايَةٍ) لأنها تقي الفعل من الكسر ومن اللبس بينه وبين أمر المخاطبة والمخاطب وأما تجويز الكوفيين ما أحسني فبني على أن أحسن ونحوه اسم [2] (وَلَيْسي قَدْ نُظِمْ) ضرورة كقوله:

عددت قومي كعديد الطيس ... إذْ ذَهَبَ الْقَوْمُ الْكِرَامُ لَيْسِي [3]

(وَلَيْتَني) بإثبات النون (فَشَا) قياسا على الفعل لمشابهته إياه [4] مع عدم المعارض [5] نحو يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما (وَلَيْتيِ) بحذفها (نَدَرَا) حتى خصه الفراء بالضرورة كقوله:

فيا ليتي إذا ما كان ذاكم ... ولجت وكنت أولهم ولوجا

وقوله:

كَمُنْيَةِ جَابِرٍ إذْ قَالَ لَيْتِي ... أصادفه وأفقد جل مالي [6]

(وَمَعْ لَعَلَّ اعْكِسْ) الحكم [7] فالحذف أكثر [8] والإثبات أقل كقوله:

أريني جوادا مات هزلا لعلني ... أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا [9]

وقوله:

فَقُلْتُ أعِيرَانِي الْقَدُومَ لَعَلَّنِي ... أخُطُّ بِهَا قَبْرًا لأبْيَضَ مَاجِدِ

(1) ماضيا أم لا متصرفا أم لا.

(2) كحملي وحملني وحجري وحجرني وبقري وبقرني وجملي وجملني وشجري وشجرني وضربي وضربني.

(3) وثبتت فيهما في قول رجل بلغة: إن آخر يهدده عليه ليسي.

(4) في المعنى لأنها بمعنى أتمنى وقطع ما بعدها عما قبلها.

(5) وهو الجر وتوالي الأمثال.

(6) وقبله: تمنى مزيد زيدا فلاقى * أخا ثقة إذا اختلف العوالي.

(7) المعارض وهو عدم قطعها ما قبلها عما بعدها نحو لعل أبي المغوار منك قريب وإبدال لامها نونا فحينئذ يلزم توالي الأمثال.

(8) الحسن بن زين: كدت أموت وعسى أن تأتي * صفيتي وليتني أفاتي * علي يزول عن جفوني القذى * لم تأت في التنزيل إلا هكذا.

(9) وقبله: ذريني أكن للمال ربا ولا يكن * لي المال ربا تحمدي غبه غدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت