(والأصل أن يؤخر المفسر) عن مفسره ليعلم المعنى به عند ذكره (وبسوى الأقرب) أو المضاف إليه (لا يفسر) [1] إلا بدليل نحو: وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوب َوجعلنا في ذريته [2] وكثوب زيد لبسته (وقدمنه) أي المفسر [3] (إذا ما كملا معمول كالفعل) أي كثيرا لأن كان مؤخر [4] الرتبة نحو: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى، وفي بيته يؤتى الحكيم، وأضارب غلامه أو غلام أخيه زيد، وقليلا إن كان مقدمها وشاركه صاحب الضمير في عامله كقوله:
كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد ... ورقى نداه ذا الندى في ذرى المجد
بخلاف ضرب غلامها جار هند. (وهذا نقلا فيما برب جر) كقوله:
ربه فتية دعوت إلى ما يورث المجد داعيا فأجابوا
(أو ما ارتفعا بأول اللذين قد تنازعا) كقوله:
جفوني ولم أجف الأخلاء إنني ... بغير جميل من خليلي مهمل
(أو نعم) أو بئس [5] كقوله:
نعم امرؤ هرم لم تعر نائبة ... إلا وكان لمرتاع بها وزرا
(1) مم: قرب وقدم واذكرن وناسب * بما يفسر ضمير الغائب.
(2) أي إبراهيم لأنه المحدث عنه من أول القصة إلى آخرها اهـ إلا أن يكون الأقرب مضافا إليه فأصل عوده إلى المضاف نحو وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها وقد يعود إلى المضاف إليه نحو إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا وقوله: أفاضل الناس أعراض لذا الزمن * يخلو من الهم أخلاهم من الفطن أي أخلا الناس لأن الأفاضل لا يخلون من الهم بدليل وصاحب العقل في الدنيا أخو كدر * وإنما الصفو فيها للمجانين.
(3) استثناء من تقديم المفسر بكسر السين.
(4) واختلف في نحو ضرب أباها غلام هند فمنعه قوم وأجازه آخرون وهو الصحيح لأنه لما عاد الضمير على ما اتصل بما رتبته التقديم كان كعوده على ما رتبته التقديم من س باب الفاعل.
(5) أو شبهها اهـ تسهيل .. نحو بئس رجلا زيد وظرف رجلا عمرو اهـ مساعد.