فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 604

فإن يَهلِك أبو قابوسَ يهلِك ... ربيعُ النَّاسِ والشَّهرُ الحرامُ

ونُمسك بعدَه بذِنابِ عيشٍ ... أجبّ الظَّهر ليسَ له سنامُ

[أمالي ابن الشجري: 1/ 29]

قد روى [ونأخُذ] ، جزمًا بالعطف على جواب الشرط، ويُروى:"ونأخُذُ"، رفعًا على الاستئناف، ويُروى:"ونأخُذَ"، نصبا على الجواب، ومثله الجواب بالفاء بعد لم الشرط والجزاء في قول الله تعالى: {وَإِن تُبدُوا مَا فِي أَنفُسِكُم أو تُخفُوهُ يُحَاسِبكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغفِرُ لِمَن يَشَاءُ} الاختلاف في"فيغفر"كالاختلاف في"ونأخذ"قرأه

ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، جزمًا بالعطف على"يُحاسِبكم"وقرأ عاصم وابن عامر، رفعًا على الاستئناف، ويروى نصبه على الجواب عن ابن عباس رضي الله عنه، وإنما نصبوا الجوابَ بعد جملة الشرط والجزاء، لأن الجزاء متعلّقٌ بالشرط، يقع بوقوعه ويمتنع بامتناعه، فأشبه النفي.

والأشاجع. عُروقُ ظاهرِ الكَفّ، واحِدُها: أشجَع، وبه سُمّي الرجل، وهو قبل التسمية مصروفٌ ينصرف أفكَل، ويقال: رجلٌ عارِي الأشاجع: إذا كان قليل لحمِ الكَفّ.

وقوله:"حسامٌ كالعَقِيقة فهو كِمعِي"العقيقة: الشِّقَّةُ من البَرق، وهي ما انعَقَّ منه، وانعِقاقه: تَشقُّقه. والكِمعُ، والكَمِيع: الضَّجِيع، وجاء في الحديث -النَّهيُ عن المُكامَعةِ والمُكاعَمة- والمكامعة: أن يضطجعَ الرجلان في ثوبٍ واحد ليس بينهما حاجز، والمُكاعمة: أن يُقَبِّلَ الرجلُ الرجلَ على فيه.

وقوله:"لا أفَلَّ ولا فُطارا": أي لا فَلَّ فيه ولا فَطر، والفَلَّ: الثَّلم، والفَطر: الشَّقّ.

[أمالي ابن الشجري: 1/ 30]

وموضع قوله:"كالحقيقة"رفع، وَصفٌ لحسام، ففي الكاف ضمير عائد على الموصوف. وانتصاب"أفَلَّ"على الحال من المضمر في الكاف، والعامل في الحال ما في الكاف من معنى التشبيه، والتقدير: حُسامٌ يشبه العقيقة غيرَ مُنفَلّ ولا مُنفَطِر.

وقوله:"ومُطَّرِدُ الكُعُوب": أي متتابعُ الكعُوب، أي ليس في كُعوبه اختلاف [يقال] : اطَّرَد القولُ: إذا تتابع، والكُعُوب من الرمح: العُقَدُ ما بين كل أُنبُوبين كَعب.

والأحَصُّ: الأملَسُ، يقال: انحَصَّ رأسُه: إذا ذهب شَعَرُه، وسَنَةٌ حَصَّاء:

لا نَبتَ فيها

والصَّدقُ: الصُّلب، وقولُه:

سَتَعلَمُ أَيِّنا لِلمَوتِ أَدنى ... إذا دانَيتَ لي الأَسَلَ الحِرارا

أراد: إلى الموت أدنى، وإذا دانيتَ إليَّ الأسَل، فوضَع اللام في موضع"إلى"؛ لأن الدُّنُوَّ وما تصرَّف منه أصلُه التعدِّي بإلى، ومثله د إقامة اللام مُقام"إلى"قول الله سبحانه: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوحَى لَهَا} ، ومثله: {قُلِ اللَّهُ يَهدِي لِلحَقِّ} ثم قال: {أَفَمَن يَهدِي إلى الحَقِّ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت