الصفحة 67 من 70

مُكَاتَبَةُ الشَّيْخِ الْمُحَدِّثِ الْفَقِيهِ أبِي الْحَارثِ مَاهِرِ بْنِ يَاسِينَ بْنِ فَحَلٍ الْعِرَاقِيِّ

لأَبِي مُحَمَّدٍ الأَلْفِيِّ السَّكَنْدَرِيِّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ أبُو الْحَارثِ مَاهِرُ بْنُ يَاسِينَ بْنِ فَحَلٍ الْعِرَاقِيُّ، جَمَالُ الْفُضَلاءِ، وَقُدْوَةُ الْعُلَمَاءِ، الَّذِي ارْتَوَتْ مَجَالِسُ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ مِنْ مَعِينِ عِلْمِهِ، وَاهْتَزَّتْ مَنَاكِبُ الأَيَّامِ لِسَمَاعِ فَضْلِهِ، وَشَهِدَ بِتَبْرِيزِهِ الْعَاكِفُ وَالْبَادِي، وَارْتَوَى مِنْ بَحْرِ عِلْمِهِ الظَّمْآنُ وَالصَّادِي، فَهُوَ الْحُجَّةُ فِي الإِحَاطَةِ بِالْحَدِيثِ وَفُنُونِهِ، وَالإِطْلاعِ عَلَى أَسَانِيدِهِ وَمُتُونِهِ، وَمَعْرِفَةِ مُنْكَرِهِ وَمَعْرُوفِهِ، وَنَظْمِ أَنْوَاعِهِ وَصُنُوفِهِ، وَإِلَيْهِ الْمَنْتَهَى فِي وَقْتِنَا فِي رِوَايَاتِهِ وَدِرَايَاتِهِ، وَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ فِي حَلِّ مُشْكِلاتِهِ وَفَتْحِ مُقْفَلاتِهِ.

وَهُوَ الْجَدِيرُ، بِهَذَا التَّحْبِيرِ:

حَسْبِي مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّكَ بَيْنَنَا ‍ ... أَخْلَصْتَ فِي وُدٍّ لَنَا وَسَرَائِرِ

وَلأَنْتَ فِينَا دُرَّةٌ مَكْنُونَةٌ ‍ ... تَعْلُو عَلَى تَعْدِيلِهَا بِجَوَاهِرِ

وَرَأَيتُ فِي الدِّيوَانِ قَدْرَكَ عَالِيًَا ‍ ... وَالنَّاسُ تَهْتِفُ بِالثَّنَاءِ الْعَاطِرِ

كَلِمَاتٍ صِدْقٍ أَتْبَعَتْ نَجْمَ الْهُدَى ‍ ... إذْ لاحَ بَيْنَ حَنَادِسٍ وَدَيَاجِرِ

أبقَاكَ رَبُّكَ سَالِمًَا فِي غِبْطَةٍ ‍ ... جَذَلانَ يَجْنِى كُلَّ حَظٍّ وَافِر

وَقَدْ كَتَبَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَارِثِ رِسَالَةً خَاصَّةً طَيَّ إِجَازَتِهِ لأبِي مُحَمَّدٍ، هَذَا نَصُّهَا:

«مِنْ مَاهِرِ يَاسِينَ فَحْلٍ إِلَى فَضِيلَةِ الشَّيْخِ الْمُحَدِّثِ أَبِي مُحَمَّدٍ الأَلْفِيِّ.

وَفَّقَهُ اللهُ لِلْخَيْرَاتِ، وَنَضَّرَ وَجْهَهُ فِي الدَّارَيْنِ. السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

أَمَّا بَعْدُ .. فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى وَاسِعِ حِلْمِهِ وَكَرَمِهِ، وَعُمُومِ سَتْرِهِ، وَسَابِغِ نِعَمِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت