فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 79

وعند أهل العلم أن مَنِ ادَّعَى في خبر روي بإسناد: أنه خطأ؛ لا يجوز العمل به؛ فقوله مردود عليه، لم يُصَدَّقْ إلا بِبُرْهَانٍ واضح، مع إسناد أصح منه، من ثقة يشهد أنه غير صحيح، وإن عجز عن ذلك فقوله مردود عليه، لأنه كذب وزور، وما قلناه أصح، وأولى أن يُصَدَّقَ.

وهكذا يفضح الله من عاند الحق، واتبع الباطل بالهوى، والرأي، والقياس، وقد قال الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [سورة الأنعام:111] ، فصح أن من لم يُبَرْهِنْ من الكتاب أو من السنة أو إجماعٍ من الصحابة على صحة قولٍ قاله، أو فعلٍ فعله؛ فليس بصحيح، ولا صادقٍ فيما قال أو فعل، بل افتراءٌ على الله عز وجل، وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومَنْ أجهلُ جهلًا، وأسخفُ عقلًا، وأسوأ حالًا، وأضل سبيلًا ممن يسمعُ من هؤلاء رؤساءِ الجهال بلا دلائلَ ولا براهين، ويَرُدُّ الحقَّ الذي صح عن أئمةِ المسلمين وعلمائهم بدلائل وبراهين من الكتاب والسنة!

فهذا نحن نروي عن أئمة المسلمين وعلمائهم، من أصحاب الحديث بأسانيدَ ودلائلَ ننقلُها من كتبهم المعروفة المشهورة عند أئمة المسلمين، أهلِ الحديث المصنفين الثقات المعروفين، والعدولِ الصالحين، فمن أين لهم هذه الحذلقة والفلسفة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت