فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 79

ورأيت بخط القاضي أبي يعلى: أخبرنا أبو بكر أحمد بن نصر الرفا [1] قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود [2] يقول: سمعت أبي يقول: جاء ... [3] بن حنبل فقال له: لله تبارك وتعلى حد؟ قال: نعم. لا يعلمه إلا هو قال الله تعالى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر:75] يقول: محُدقين [4] .

فقد أطلق أحمدُ القول بإثبات الحد لله تعالى، وقد نفاه في رواية حنبل وهو الذي يعلمه خلقة، والموضع الذي أطلقه محمول على معنيين: أحدهما على معنى أنه تعالى في جهة مخصوصةٍ، وليس هو تعالى ذاهب في الجهات الستة، بل هو خارج العالم، مُمَيَّزٌ عن خلقه، ينفصل [5] عنهم، غير داخل في كل الجهات، وهو معنى قول أحمد: «له حدٌ لا يعلمه إلا هو» .

(1) أبو بكر أحمد بن نصر بن منصور المقرئ المخزومي الشذائي، تلا على ابن مجاهد وغيرههو أبو بكر أحمد بن نصر الزقاق الكبير من أقران الجنيد ومن أكابر مصر أخباره في الرسالة القشيرية ص 417 تاريخ دمشق (69/ 239) .

(2) كذا في خ، ولعلها: منفصل.

(3) أشار الدشتي أنه كذا وجده بخط القاضي أبي يعلى، وبين أن الصواب: جاء رجل إلى أحمد بن حنبل.

(5) لعلها: منفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت