الصفحة 27 من 38

عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنه كره أن تعلم الصورة وقال ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا نهى النبي أن تضرب.

تابعه قتيبة قال حدثنا العنقرى عن حنظلة وقال تضرب الصورة.

قوله: أن تعلم الصورة أي يجعل فِي الوجه علامة من كي أوسمة.

قال الحافظ ابن حجر فِي فتح الباري: المراد بالصورة الوجه.

قال: وقد أخرج الإسماعيلي الحديث من طريق وكيع عن حنظلة بلفظ أن تضرب وجوه البهائم.

ومن وجه آخر عنه أن تضرب الصورة يعني الوجه.

وأخرجه أيضًا من طريق محمد بن بكر البرساني وإسحاق بن سليمان الرازي كلاهما عن حنظلة قال سمعت سالمًا يسئل عن العلم فِي الصورة فقال كان ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يكره أن تعلم الصورة وبلغنا أن النبي نهى أن تضرب الصورة يعني بالصورة الوجه.

الحديث الثاني عن أَبِي هُرَيْرَةَ (قال قال رسول الله: «أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر» . الحديث رواه الإمام أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه.

والمراد بالصور ها هنا الوجوه خاصة لما فِي الصحيحين عن أبي حازم عن سهل بن سعد (أن رسول الله قال: «ليدخلن الجنة من أمتي سبعون أو سبعمائة ألف لا يدري أبو حازم أيهما قال متماسكون آخذ بعضهم بعضًا لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم وجوههم على صورة القمر ليلة البدر» .

وَفِي المسند وصحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أن رسول الله قال -فذكر الحديث وفيه-: «فتنجوا أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفًا لا يحاسبون» . الحديث.

وَفِي المسند أيضًا من حديث أبي بكر الصديق (قال: قال رسول الله «أعطيت سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر» .

الحديث الثالث عن أبي سعيد الخدري (عن النبي قال: «أول زمرة تدخل الجنة على صوره القمر ليلة البدر» . الحديث رواه الإمام أحمد والترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح.

وَفِي هذا الحديث والذي قبله تشبيه صور الزمرة الأولى من أهل الجنة بصورة القمر.

ومعلوم أن القمر ليس فيه إلا صورة الوجه وحده فدل على أن الوجه وحده يسمى صوره على الحقيقة فيحرم تصويره مطلقًا سواء كان معه جسم أو بعض جسم أو كان مفردًا بالتصوير والله أعلم.

الحديث الرابع عن أبي سعيد الخدري أيضًا (قال: سمعت رسول الله يقول وهو يصف يوسف حين رآه فِي السماء الثالثة قال: «رأيت رجلًا صورته كصورة القمر ليلة البدر فقلت يا جبريل من هذا قال هو أخوك يوسف» . رواه الحاكم فِي مستدركه.

وَفِي هذا الحديث إطلاق لفظ الصورة على الوجه وحده لأنه هو الذي يشبه صورة القمر.

الحديث الخامس عن أَبِي هُرَيْرَةَ (عن النبي قال: «أما يخشى أحدكم أو إلا يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمارًا ويجعل الله صورته صورة حمار» . رواه الإمام أحمد والشيخان وأهل السنن وهذا لفظ البخاري والمراد بالصورة ههنا الوجه لما فِي رواية لمسلم أن يجعل الله وجهه وجه حمار.

ففي هذه الرواية بيان المراد بالصورة فِي الرواية الأولى والله أعلم.

الحديث السادس عن علي بن أبي طالب (أن رسول الله كان إذا سجد يقول: «اللهم لك سجدت ولك أسلمت وبك آمنت سجد وجهي الذي خلقه وصوره فأحسن صورته وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين» . رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي والدارقطني وهذا لفظ النسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت