الصفحة 110 من 511

فأما الوجه الأول:

فيرويه عن ابن عباس ب

? علي بن عبد الله بن عباس, وفي السَّند إليه: -ابنه- داود بن علي الهاشمي, وقد نبَّه البزار على ضعف حاله, حيثُ قال: لم يكن بالقوي في الحديث, وذكره ابن حبان في الثقات, وقال: يخطئ, وقال ابن معين: أرجو أنه ليس يكذب؛ إنما يحُدِّث بحديثٍ واحدٍ, وقال الذهبي: ليس بحجة, ولخص ابن حجر حاله بقوله: مقبول [1] .

وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمته ضمن ما استنكر عليه من أحاديثه, ثم قال:"هذا الحديث الذي ذكره ابن معين أنَّ داود إنما يحدث بحديث واحدٍ أظنهُ أنه يعني هذا الحديث حديث عاشوراء" [2] .

وعليه فإن هذا الوجه لم يصح إلا عن داود بن علي الهامشي, ولذلك أنكره ابن معين عليه وحده, وقد أشار البزار إلى تفرده بهذا الوجه, حيث قال:"ولا نعلم روي عن ابن عباس ب ولا عن غير ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يصام قبله يومًا, وبعده يومًا إلا في حديث داود بن علي, عن أبيه, عن ابن عباس وقد تقدم ذكرنا لداود".

وقد روي: «صُوُموا قبلَه يومًا, وبعدهُ يومًا» عن ابن عباس ب موقوفًا من رواية: عطاء بن أبي رباح,

ثم إنَّ الراويان عنه هنا:

-ابن جريج, وقد اخُتلِفَ عليه: فيروِيهِ عنه على هذا اللفظ: وكيع بن الجرَّاح, قال ابن سعد: كان ثقةً، مأمونًا، عالِمًا, رفيعًا، كثير الحديث، حجةً. وقال أحمد: كان وكيع مطبوع الحفظ، وكان حافظًا حافظًا، وقال مرة: كان يروي الأحاديث على غير ألفاظها, ويستعملُ يعني كثيرا ويلحقها في الحديث [3] .

(1) المسند (11/ 395 ح 5232) ، تاريخ ابن معين - رواية الدارمي (ص 108) المغني (1/ 219) ميزان الاعتدال (2/ 13) ، التقريب (ص 199) .

(2) الكامل (3/ 88 - 89) .

(3) الطبقات الكبير (8/ 517) ، العلل ومعرفة الرجال - رواية عبد الله (3/ 206) ، الأوسط لابن المنذر (3/ 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت