فهرس الكتاب
سألت أبا داود عنه: فوهاه وضعفه, وقال النسائي: صالح, وقال أبو حاتم: شيخ, لخص ابن حجر حاله بقوله: لين [1] .
وبالنظر في الاختلاف على شعبة في رفعه, ووقفه؛ يتبيّن لي ثبوت كلا الوجهين عنه, وأن الحمل في هذا على شعبة أو من فوقه, فجميع من رواه عنه على كلا الوجهين من أصحابهِ الأثبات.
الوجه الثالث:
فيرويه عن قتادة:
? همام بن يحيى, من رواية: بهز بن أسد, وبهز ثقة, قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت, وقال أبو حاتم: إمام صدوق ثقة [2] .
وظهر من الخلاف السابق - والله أعلم وأعلى - أن الأقرب إلى الصحة عن قتادة هو الوجه الأول؛ وقد رجَّحه جمهور النقاد, ومنهم: يحيى بن سعيد القطان, وأحمد, وأبو داود [3] ، وكذا البزار.
وخالفهم أبو حاتم, فرجَّح - رواية شعبة المرفوعة - فيمن سئل عنه - قال:"هو صحيح عندي" [4] .
ولعل أبو حاتم نظر إلى جلالة شعبه فرجح الحديث, قال الدَّارمي لابن معين: شعبة أَحبُّ إليك في قَتادة أم هشام؟ فَقال: كلاهما, وقال ابن محرز: سمعت يحيى بن معين يقول: أوثق الناس في قتادة: سعيد وشعبة وهشام, قيل له: أيما أوثق في قتادة، شعبة أو سعيد؟ فقال: شعبة ثقة فيما حدث به، وسعيد أكثر منه في قتادة, وقال عنه ابن مهدي في قَتادة: أثبت, وقال البَرْديجي: أصح النَّاس رواية عن قَتادة: شعبة كان يوقف قَتادة على الحديث.
قال ابن رجب: كأنَّه يعني بذلك اتصال حديث قَتادة؛ لأنَّ شعبة كان لا يكتب عن قَتادة إلا ما يقول فيه: حدثنا. ويسأله عن سماعه، وقال أحمد: أصحاب قَتادة: شعبة وسعيد
(1) سؤالات أبي عبيد الآجري (ص 204) الجرح والتعديل (8/ 849) تهذيب الكمال (26/ 528) والتقريب (ص 509) .
(2) الجرح والتعديل (2/ 431) ، تهذيب التهذيب (1/ 497) .
(3) الكامل (5/ 385) ، فتح الباري (4/ 121) .
(4) علل ابن أبي حاتم (1/ 210) .