الصفحة 154 من 511

فأما الوجه الأول:

فيرويه عن زيد بن أسلم:

? سفيان الثوري, من رواية جمع من أصحابه الأثبات, وهم: يحيى بن سعيد القطان, ووكيع بن الجراح, وغيرهما [1] .

وخالف الجمع ممن رواه على هذا الوجه عن الثوري: قبيصة بن عقبة؛ فانفرد بزيادة لفظ:"انتضح", وهي من أخطائه كما صرح البزار بذلك؛ إذ قال:"وأما حديث قبيصة:"أنه توضَّأَ وانْتَضَحَ"، فأخطأ فيه، إنما كان نضح قدميه، فحمله على نضح الفرج إذ اختصره".

وعلى هذا فإن هذه الزيادة لا تصح عن الثوري.

? محمد بن عجلان, واختلف عليه, فيرويه عنه على هذا الوجه: - حماد بن مسعدة, وهو ثقة [2] .

-وأبو خالد الأحمر سليمان بن حيان الأزدي وهو: صدوق يخطئ [3] .

وخالفهما: عبد الله بن إدريس, وهو ثقة فقيه [4] .

فزاد في لفظه: «مسح ظاهر أذنيه وباطنهما» , وتفرد بذلك عن محمد بن عجلان, وقد نص على هذا البزار إذ قال:"فأما حديث ابن إدريس فزاد:"مسحَ ظاهرَ أذنيهِ, وباطنهُما", ولانعلمُ أحدًا قال في هذا عن ابن عباس ب غيره".

وبالنظر في الاختلاف الواقع على محمد بن عجلان بزيادة:"مسحَ ظاهر أذنيه وباطنُهما", - يظهر لي, والله أعلم -

أن الراجح عن محمد بن عجلان أنه يرويه عن زيد بن أسلم دون ذكر هذه الزيادة لما يلي:-

(1) تاريخ ابن معين - رواية ابن محرز (1/ 109) .

(2) الكاشف (1/ 252) ، تهذيب التهذيب (3/ 19) .

(3) الجرح والتعديل (4/ 106) ، تهذيب الكمال (11/ 394) ، الكاشف (1/ 458) ، التهذيب (4/ 181) ، التقريب (ص 250) .

(4) الجرح والتعديل (5/ 9) ، التقريب (ص 295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت