فهرس الكتاب
المشهور عن زيد بن أسلم, قال البزار مُعًّلا لها:"الأخبار قد ثبتت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه غسل قدميه".
وقال البيهقي في نقد روايته:"وهشام بن سعد ليس بالحافظ جدًّا, فلا يقبل منه ما يخالف الثقات الأثبات, وكيف وهم عدد وهو واحد" [1] .
وعلى هذا فإن هذا اللفظ لا يصح عن زيد بن أسلم.
-أبو عمرو العسقلاني, لعله أبو عمرو الداري, فإن كان هو فقد قال أبو حاتم: مجهول, وفيه - أيضًا - شيخ البزار محمد بن مرزوق, وهو: صدوق له أوهام [2] .
حمل البزار على محمد بن مرزوق, حيث قال في بيان اللفظ الذي ساقه «يجزِئ لكلِّ عُضْوٍ غسْلةٌ إذا بلغ مواضع الوُضُوء» :"وأما حديثُ أبي عَمْرو العسقلاني، فأخطأ عندي فيه مُحَمد بن مرزوق؛ لأنَّ ابن رجاء يُحدِّث عَن أبي عَمْرو سَعِيد بن سلمة بأحاديث كثيرة، وَأما أبُو عَمْرو العسقلاني فلا نعرفُه، والحديثُ هو معنى الأحاديث، وَإن كان اللفظُ خلافَ ذلك".
? ورقاء بن عمر, واختلف عليه, فيرويه عنه على هذا الوجه: يزيد بن هارون السلمي, وهو: ثقة, متقن, عابد [3] .
وخالفه الحجاج بن نصير, وهو ضعيف [4] ، فرواه عن ورقاء بن عمر, عن عمرو بن دينار, فأبدل زيد بن أسلم بعمرو بن دينار.
وقد تفرد به, ولم يتابع عليه, وقد نص على تفرده البزار, إذ قال:"وأما حديث ورقاء فلا نعلم أحدًا حدث به كما حدَّث به حجاج, عن ورقاء, عن عمرو بن دينار, عن عطاء بن يسار, ولا نعلم أن عمرو بن دينار روى عن عطاء, عن ابن عباس حديثا". وعليه - فالمحفوظ عن ورقاء بن عمر ما وافق فيه الثقات على هذا الوجه.
? سليمان بن بلال, قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث, وقال أبو زرعة: سليمان بن
(1) السنن الكبرى (1/ 72 ح 350) .
(2) الجرح والتعديل (9/ 410) , التقريب (ص 505) .
(3) التقريب (ص 606) .
(4) التقريب (ص 153) .