فهرس الكتاب
الحديث, لخص ابن حجر حاله بقوله: ثقة, صحيح الكتاب, في حفظه لين [1] .
وبالنظر في الاختلاف على داود بن قيس يتبيَّن رجحان الوجه الأول عن داود بن قيس, وذلك لثقة الرواة عنه, ومنهم: وكيع الجراح وكفى به, بمقابل من رواه على هذا الوجه, وقد شاركه عبدالرزاق.
وعليه فإن هذا الوجه عن زيد بن أسلم غير محفوظ.
وأما الوجه الثالث:
فيرويه عن زيد بن أسلم:
? الضحاك بن شرحبيل الغافقي, وثقه أحمد بن صالح, وابن حبان, وضعفه أحمد, وقال ابن حجر: صدوق يهم [2] .
وهو كما قال ابن حجر, وليس أدل على وهمه من مخالفته الجمع من الثقات الذين رووه عن ابن عباس فأخطأ هو فيه, ولذا قال أبو حاتم:"هذا خطأ: إنما هو زيد, عن عطاء بن يسار, عن ابن عباس, عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" [3] .
ووافقه البزار, فقال:"وهذا الحديث خطأ، وأحسب أن خطأه أتى من قبل الضحاك بن شرحبيل, فرواه عنه رشدين بن سعد، وعبد الله بن لهيعة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر. والصواب ما رواه الثقات عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس" [4] .
وقال الترمذي عن هذا الوجه بعد أن علقه:"وليس هذا بشيء" [5] .
وقال الدارقطني:"روايته لهذا الوجه وهم" [6] .
ثم إنه يرويه عن الضحاك: رشدين بن سعد, وهو ضعيف, قال ابن يونس: كان صالحًا في دينه, فأدركته غفلة الصالحين, فخلط الحديث, وقال حرب الكرماني: سألت أحمد بن حنبل
(1) التاريخ الأوسط (4/ 920) ، سؤالات البرذعي (2/ 630) ، تهذيب الكمال (16/ 211) التقريب (ص 226) .
(2) الثقات (4/ 388) ، إكمال تهذيب الكمال (7/ 18) ، تهذيب التهذيب (4/ 445) ، التقريب (ص 279) .
(3) العلل (1/ 504) .
(4) المسند (1/ 415 ح 292) .
(5) سنن الترمذي (1/ 91 ح 42) .
(6) العلل (2/ 145) .